أولًا: أن من روى هذه الحادثة للعالَم هي عائشة رضي الله عنها؛ فكيف تنقل للناس قتلها لنبيِّها، وزوجها، وحبيبها صلى الله عليه وسلم؟! وكذلك روت الحادثةَ أمُّ سلمة، وأسماء بنت عميس رضي الله عنهما، وكل أولئك متهمات في دينهن عند الرافضة، ومشاركاتٌ في قتله صلى الله عليه وسلم، ومع ذلك قبلوا روايتهن لهذا الحديث، فاعجبوا أيها العقلاء!
ثانيًا: مِن أين علم الرافضة مكوِّنات الدواء الذي وضعَته عائشة للنبي صلى الله عليه وسلم، حتى يقال: إنها قتلَته ووضعَت له سُمًّا؟! فبدلًا من أن يرَوا في الحديث فضيلة لها بأن بادرَت لعلاجه صلى الله عليه وسلم، قلبوا الحديث فجعلوه ذمًّا لا مدحًا.
ثالثًا: النبي صلى الله عليه وسلم أمر بأن يوضع الدواءُ نفسُه في فمِ كل من كان في الغرفة، إلا العباس رضي الله عنه، فلماذا مات هو صلى الله عليه وسلم منه، وهنَّ لم يَمُتْن؟! فهل انقلب سمًّا لما لُدَّ به النبي صلى الله عليه وسلم فقط، ولم يؤثِّر في أحد غيره؟!
رابعًا: لماذا لم يُخبر النبي صلى الله عليه وسلم عمَّه العباس رضي الله عنه بما فعلوه من وضع السمِّ في فمه صلى الله عليه وسلم حتى يَقتصَّ ممن قتله؟! إذا قُلتم: أخبَره، فأين الدليل على إخباره؟ وإن قُلتم: لم يخبره، فكيف علمتم أنه سمٌّ وليس دواءً، والعباس نفسه لم يَعلم؟!
خامسًا: السم الذي وضعَته اليهودية في الطعام الذي قُدِّم للنبي صلى الله عليه وسلم كُشِفَ أمرُه من الله تعالى، وأخبرت الشاةُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أنها مسمومة، فلماذا لم يحصل معه صلى الله عليه وسلم الأمرُ نفسُه في السمِّ الذي وضعتُه عائشة في فمه؟!