فهرس الكتاب

الصفحة 850 من 5466

قوله: ( فدفع القصعة الصحيحة ) زاد ابن علية"إلى التي كسرت صحفتها ، وأمسك المكسورة في بيت التي كسرت"زاد الثوري"وقال: إناء كإناء وطعام كطعام"قال ابن بطال: احتج به الشافعي والكوفيون فيمن استهلك عروضا أو حيوانا فعليه مثل ما استهلك ، قالوا: ولا يقضى بالقيمة إلا عند عدم المثل . وذهب مالك إلى القيمة مطلقا . وعنه في رواية كالأول . وعنه ما صنعه الآدمي فالمثل . وأما الحيوان فالقيمة . وعنه ما كان مكيلا أو موزونا فالقيمة وإلا فالمثل وهو المشهور عندهم . وما أطلقه عن الشافعي فيه نظر ، وإنما يحكم في الشيء بمثله إذا كان متشابه الأجزاء وأما القصعة فهي من المتقومات لاختلاف أجزائها . والجواب ما حكاه البيهقي بأن القصعتين كانتا للنبي - صلى الله عليه وسلم - في بيتي زوجتيه فعاقب الكاسرة بجعل القصعة المكسورة في بيتها وجعل الصحيحة في بيت صاحبتها ، ولم يكن هناك تضمين ويحتمل على تقدير أن تكون القصعتان لهما أنه رأى ذلك سدادا بينهما فرضيتا بذلك ، ويحتمل أن يكون ذلك في الزمان الذي كانت العقوبة فيه بالمال كما تقدم قريبا ، فعاقب الكاسرة بإعطاء قصعتها للأخرى .

قلت: ويبعد هذا التصريح بقوله:"إناء كإناء"وأما التوجيه الأول فيعكر عليه قوله في الرواية التي ذكرها ابن أبي حاتم"من كسر شيئا فهو له وعليه مثله"زاد في رواية الدارقطني"فصارت قضية"وذلك يقتضي أن يكون حكما عاما لكل من وقع له مثل ذلك ويبقى دعوى من اعتذر عن القول به بأنها واقعة عين لا عموم فيها ، لكن محل ذلك ما إذا أفسد المكسور ، فأما إذا كان الكسر خفيفا يمكن إصلاحه فعلى الجاني أرشه ، والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت