فهرس الكتاب

الصفحة 838 من 5466

والتوبة عامة لكل عبد مؤمن كما قال تعالى وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات وكان الله غفورا رحيما سورة الأحزاب 72 73

وقد أخبر الله في كتابه عن توبة أنبيائه ودعائهم بالتوبة

كقوله فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هوالتواب الرحيم سورة البقرة 37

وقول إبراهيم وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم سورة البقرة 127 128

وقال موسى أنت ولينا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الغافرين واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة وفي الآخرة إنا هدنا إليك سورة الأعراف 155 156

وقوله رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له إنه هوالغفور الرحيم سورة القصص 16

وقوله تبت إليك وأنا أول المؤمنين سورة الأعراف 143

وكذلك ما ذكره في قصة داود وسليمان وغيرهما

وأما المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك فكثير مشهور وأصحابه كانوا أفضل قرون الأمة فهم أعرف القرون بالله وأشدهم له خشية وكانوا أقوم الناس بالتوبة في حياته وبعد مماته

فمن ذكر ما عيب عليهم ولم يذكر توبتهم التي بها رفع الله درجتهم كان ظالما لهم كما جرى من بعضهم يوم الحديبية وقد تابوا منه مع أنه كان قصدهم الخير وكذلك قصة حاطب بن أبي بلتعة تاب منها بل زانيهم كان يتوب توبة لوتابها صاحب مكس لغفر له كما تاب ماعز بن مالك وأتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم حتى طهره بإقامة الحد عليه وكذلك الغامدية بعده وكذلك كانوا زمن عمر وغيره إذا شرب أحدهم الخمر أتى إلى أميره فقال طهرني وأقم على الحد فهذا فعل من يأتي الكبيرة منهم حين يعلمها حراما فكيف إذا أتى احدهم الصغيرة أوذنبا تأول فيه ثم تبين له خطؤه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت