فهرس الكتاب

الصفحة 785 من 5466

وأما إن كان قصده بقوله: (إن العرب لا تخضع لعلي ولا تتعبد بالنص عليه إذ وترها في سبيل الله وسفك دماءها بسيفه في إعلاء كلمة الله .. ) أنه قد كان لعلي بسبب ذلك حقد في قلوب كثير من العرب ولذلك انحرفوا عنه، فهذا تمويه ضعيف كاذب كما قال الامام ابن حزم، إذ قد رد على شبهة الرافضة هذه في (الفصل) (4/ 99 - 1) بكلام تفصيلي لا يبقي لهم حجة، نجتزئ منه ما يبين المقصود، قال رحمه الله: (إن ساغ لكم ذلك في بني عبد شمس وبني مخزوم وبني عبد الدار وبني عامر لأنه قتل من كل قبيلة من هذه القبائل رجلا أورجالا .. فقد علم كل من له أقل علم بالأخبار أنه لم يكن لهذه القبائل ولا لأحد منها يوم السقيفة حل ولا عقد ولا رأي ولا أمر .. فعرفونا من قتل علي من بني تيم بن مرة أومن بني عدي بن كعب حتى يظن أهل القحة أنهما حقدا عليه؟ ثم أخبرونا من قتل من الأنصار أومن جرح منهم أومن آذى منهم؟ ألم يكونوا معه في تلك المشاهد كلها بعضهم متقدم وبعضهم مساوله وبعضهم متأخر عنه فأي حقد كان له في قلوب الأنصار حتى يتفقوا كلهم على جحد النص عليه؟ .. ثم أخبرونا من قتل علي من أقارب أولاد المهاجرين من العرب من مضر وربيعة واليمن وقضاعة حتى يصفقوا كلهم على كراهية ولايته ويتفقوا كلهم على جحد النص عليه؟ إن هذه لعجائب لا يمكن اتفاق مثلها في العالم أصلا، ولقد كان لطلحة والزبير وسعد بن أبي وقاص من القتل في المشركين كالذي كان لعلي فما الذي خصه باعتقاد الأحقاد له دونهم لوكان للروافض حياء أوعقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت