فهرس الكتاب

الصفحة 672 من 5466

ولا تخطئ عين الباحث المنقب في كتب التاريخ ملاحقة ما حققه المسلمون في عصر النبي -صلى الله عليه وسلم- بقيادته ثم الصحابة والتابعون.

وإذا شئنا تفصيلًا موجزًا، رأينا أن عصر بني أمية امتلأ بالفتوحات والانتصارات، ولكن يعاب على أمرائهم تأخير الصلاة. وكان أوائل خلفاء بني العباس أفضل ممن سبقهم من بني أمية لقيام الصلاة في أوقاتها.

وفي عصر المأمون (215 هـ) تركت الكتب اليونانية وكان ذلك على حساب العقيدة. فعندما تدخلت المفاهيم الفلسفية اليونانية انحرفت العقيدة، وزادها انحرافًا غلو التشيع ثم التصوف بمذاهبه المتطرفة كالحلول ووحدة الوجود، واختلط علم الكلام لدى المعتزلة. ومصطلحات الفلسفة اليونانية.

رويدًا رويدًا ضعفت الذاتية الإسلامية الأصيلة - المتضمنة للعقيدة والأعمال - لدي الكثيرين، وحلت محلها أفكار فلسفية أجنبية، أو مذاهب كلامية متطرفة، فضعفت من أمر العقيدة في النفوس، وحولت المسلمين إلى غير أهداف الأجيال الأولى، ونزعت من القلوب الخوف والرجاء والمحبة لله تعالى بأسمائه وصفاته الحسنى التي كان الأوائل يندفعون بها في ميادين الحياة والجهاد وتعمير الأراضي والسعي فيها، تحولت إلى مناقشات وجدال، فخمدت الجذور المشتعلة وتحولت أحيانًا إلى ما يشبه الرماد، فظهر الضعف وتغلب الأعداء!!

والآن، نحاول الإجابة على السؤال التالي:

كيف حدث ذلك؟

[1] جزء من حديث ص 43 رواه الإمام أمين وأبو داود والترمذي وقال حديث حسن.

[2] الحديث رواه أحمد والترمذي.

[3] ابن الوزير اليماني: الذب عن سنة أبي القاسم ج 1 ص 55.

[4] رواه البخاري بسنده عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - والمد: ربع الصاع، وإنما قدره لأنه أقل ما كانوا يتصدقون به في العادة.

[5] ابن عبد البر: الاستيعاب ج 1 ص 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت