فهرس الكتاب

الصفحة 649 من 5466

هذا و قد روى حديث تقتل عمار الفئة الباغية ، جماعة من الصحابة منهم قتادة بن النعمان و أم سلمة عند مسلم و أبو هريرة عند الترمذي و عبد الله بن عمرو بن العاص عند النسائي و عثمان بن عفان و حذيفة و أبو أيوب و أبو رافع و خزيمة بن ثابت و معاوية و عمرو بن العاص و أبو اليسر و عمار نفسه ، و كلها عند الطبراني و غيره ، و غالب طرقه صحيحة أو حسنة و فيه عن جماعة آخرين يطول عدهم و في هذا الحديث علم من أعلام النبوة و فضيلة ظاهرة لعلي و لعمار ، و ردّ على النواصب الزاعمين أن عليًا لم يكن مصيبًا في حروبه . انظر: الصحيح المسند من دلائل النبوة (ص 422-423) و مسلم رقم ( 7253 ) و الترمذي (5/669) .

استمر القتال سجالًا و كثر القتل بين الناس و هم لا يتوقفون . ثم إن عليًا رضي الله عنه شد في الهجوم على جيش معاوية فكانت تلك الليلة من أشد الليالي حتى سميت بليلة الهرير . المنتظم (5/120) .

فطحنت المعركة ألوفًا من الجانبين ، و كلّ الباقون من القتال ، هنا تفتق ذهن عمرو بن العاص عن فكرة التحكيم التي أنقذت الجيش الشامي من الهزيمة ، فأرسل معاوية رجلًا يحمل المصحف إلى علي و يقول: بيننا و بينكم كتاب الله فقال علي: أنا أولى بذلك بيننا كتاب الله . و توقف القتال و انسحب الفريقان ، وقدر محمد بن سيرين عدد القتلى في هذه المعركة بحوالي سبعين ألف رجل كان منهم خمس و أربعين ألف شخص من جيش الشام ، أي كان نصف الجيش قد فني فما قدروا على عدّهم إلا بالقصب ، وضعوا على كل إنسان قصبة ، ثم عدوا القصب . الذهبي في تاريخ الإسلام عهد الخلفاء الراشدين (ص 545) و معجم البلدان (3/414-415) . و مصنف ابن أبي شيبة (15/295) بإسناد حسن لكنه من مرسل ابن سيرين . و تاريخ خليفة (ص 194) مختصرًا .

و سئل علي رضي الله عنه عن قتلى الفريقين يوم صفين فقال: قتلانا و قتلاهم في الجنة ، يصير الأمر إلي

و إلى معاوية . المعجم الكبير للطبراني (19/307) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت