فهرس الكتاب

الصفحة 555 من 5466

وقتل مع الحسين كثير من أهل بيته منهم إخوانه جعفر والعباس وأبو بكر ومحمد وعثمان أبناء علي بن أبي طالب رضي الله عنه. ومن أبناء الحسين قتل جعفر وعبد الله وعبد الرحمن، وكان مسلم قد قتل بالكوفة قبلهم.

ومن أولاد عبد الله بن جعفر قتل عون ومحمد. والغريب أن المرء لا يجد في كتب الشيعة ذكرًا لأبي بكر وعثمان أبناء علي ضمن الذين قتلوا مع الحسين، حتى لا يقال أن عليًا سمى أبناءه على أسماء هؤلاء الأخيار من الخلفاء الراشدين.

ولم يثبت أن رأس الحسين أرسل إلى يزيد في الشام، بل إنه بقي عند ابن زياد في الكوفة، كما أنه لم يثبت أن يزيد سبى نساء أهل البيت وأهانهن.

ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في"منهاج السنة"أن يزيد بن معاوية لم يأمر بقتل الحسين، ولكن كتب إلى ابن زياد أن يمنعه عن ولاية العراق.

استشهد الحسين رضي الله عنه ومات مظلومًا ولقد كان موته مصيبة حلت بالمسلمين. يقول ابن تيمية في مجموع الفتاوى:"وأما من قتل الحسين أو أعان على قتله أو رضي بذلك فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا".

وما قاله ابن تيمية رحمه الله هو ما عليه أهل السنة الذين يحبون نبيهم صلى الله عليه وسلم وآل بيته الطيبين، ويقولون أن الحسين سيد شباب الجنة، وقد مات مظلومًا رضي الله عنه.

ومقتل الحسين وإن كان مصيبة حلت بالأمة، إلاّ أنها أصيبت بمصائب أكبر، وكل مصيبة تهون بمصيبة فقد النبي صلى الله عليه وسلم، فقد روى الدارمي ومالك عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا أصيب أحدكم بمصيبة، فليذكر مصيبته بي، فإنها أعظم المصائب". والواجب على المسلم في هذه الأحوال أن يلجأ إلى الله ويصبر ويقول إنا لله وإنا إليه راجعون.

نقول هذا لنعرج على ما يحدث في يوم عاشوراء من بدع ومنكرات بحجة الحزن على الحسين، ونوجزها فيما يلي:

1ـ الصياح والنياحة، وشق الجيوب واللطم على الوجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت