فهرس الكتاب

الصفحة 5447 من 5466

فليس لخالد بأي صورة من الصور دور بقتل مالك بن نويرة إلا إذا كان كما قلنا ارتد وتابع سجاح أو أنه قال لخالد: إن صاحبكم يزعم ذلك.

وفي قتله مدح لخالد إن كان قتله من أجل هذا السبب.

وأما أنه أخذ زوجته فزوجته من السبي وهذا أمر لا بأس به،

فهل يقال أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما حاصر خيبر وقتل منها من قتل ثم أخذ صفية في نصيبه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قتل أهل خيبر لأجل أن يأخذ صفية؟

فهذا باطل من القول

فالنبي صلى الله عليه وآله وسلم أخذها في الغزو فبعد انتهاء الغزو صارت من نصيب النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

ومما يؤكد هذا أن أخ مالك بن نويرة وهو تمّام أو متمم بن نويرة أنه أورث أخاه مالكًا وقال قصيدة طويلة منها أنه قال عنه وعن أخيه:

وكنا كندما حقبة من الدهر،،،، حتى قيل لن يتصدعا

فلما تفرقنا كأني ومالكًا،،،،،،، بطول اجتماع لم نبت ليلةً معا

فلما سمعه عمر بن الخطاب رضي الله عنه هذه الأبيات الجميلة من متمم قال:

والله تمنيت أن لو كنت شاعرًا لرثيت أخي زيدًا بمثل هذا الرثاء،

وزيد قد قُتل في اليمامة كما هو معلوم.

فقال متمم لعمر: والله يا عمر لو مات أخي على ما مات عليه أخوك ما رثيته أبدًا ولا بكيته.

وهذا يؤكد أن خالد بن الوليد كان له كل العذر في قتل مالك بن نويرة.

وأما أخذه لزوجته فهذا من السبي ولا شيء في ذلك أبدًا.

وأما القول أنه دخل عليها قبل أن تنتهي عدتها في نفس الليلة التي قتل فيها زوجها فهذا كلام باطل ولم يقع شيئًا من ذلك أبدًا بل تركها حتى حاضت وطهرت ثم بعد ذلك أخذها رضي الله عنه وأرضاه.

جزء من محاضرة

مفاهيم يجب أن تصحح من التاريخ للشيخ عثمان الخميس

الشيخ عثمان الخميس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت