قال القرطبي تمسك بهذه الزيادة بعض من قال إن الخمر المتخذة من غير العنب ليست نجسة لأنه صلى الله عليه وسلم نهى عن التخلي في الطرق , فلو كانت نجسة ما أقرهم على إراقتها في الطرقات حتى تجري . والجواب أن القصد بالإراقة كان لإشاعة تحريمها , فإذا اشتهر ذلك كان أبلغ فتحتمل أخف المفسدتين لحصول المصلحة العظيمة الحاصلة من الاشتهار , ويحتمل أنها إنما أريقت في الطرق المنحدرة بحيث تنصب إلى الأشربة والحشوش أو الأودية فتستهلك فيها , ويؤيده ما أخرجه ابن مردويه من حديث جابر بسند جيد في قصة صب الخمر قال:"فانصبت حتى استنقعت في بطن الوادي". والتمسك بعموم الأمر باجتنابها كاف في القول بنجاستها ....