فهرس الكتاب

الصفحة 540 من 5466

قال القرطبي تمسك بهذه الزيادة بعض من قال إن الخمر المتخذة من غير العنب ليست نجسة لأنه صلى الله عليه وسلم نهى عن التخلي في الطرق , فلو كانت نجسة ما أقرهم على إراقتها في الطرقات حتى تجري . والجواب أن القصد بالإراقة كان لإشاعة تحريمها , فإذا اشتهر ذلك كان أبلغ فتحتمل أخف المفسدتين لحصول المصلحة العظيمة الحاصلة من الاشتهار , ويحتمل أنها إنما أريقت في الطرق المنحدرة بحيث تنصب إلى الأشربة والحشوش أو الأودية فتستهلك فيها , ويؤيده ما أخرجه ابن مردويه من حديث جابر بسند جيد في قصة صب الخمر قال:"فانصبت حتى استنقعت في بطن الوادي". والتمسك بعموم الأمر باجتنابها كاف في القول بنجاستها ....

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت