, كذا اقتصر في هذه الرواية على هؤلاء الثلاثة , فأما أبو طلحة فلكون القصة كانت في منزله كما مضى في التفسير من طريق ثابت عن أنس"كنت ساقي القوم في منزل أبي طلحة"وأما أبو عبيدة فلأن النبي صلى الله عليه وسلم آخى بينه وبين أبي طلحة كما أخرجه مسلم من وجه آخر عن أنس , وأما أبي بن كعب فكان كبير الأنصار وعالمهم . ووقع في رواية عبد العزيز بن صهيب عن أنس في تفسير المائدة"إني لقائم أسقي أبا طلحة وفلانا وفلانا"كذا وقع بالإبهام , وسمى في رواية مسلم منهم أبا أيوب , وسيأتي بعد أبواب من رواية هشام عن قتادة عن أنس"إني كنت لأسقي أبا طلحة وأبا دجانة وسهيل ابن بيضاء"وأبو دجانة بضم الدال المهملة وتخفيف الجيم وبعد الألف نون اسمه سماك بن خرشة بمعجمتين بينهما راء مفتوحات , ولمسلم من طريق سعيد عن قتادة نحوه وسمى فيهم معاذ بن جبل , ولأحمد عن يحيى القطان عن حميد عن أنس"كنت أسقي أبا عبيدة وأبي بن كعب وسهيل ابن بيضاء ونفرا من الصحابة عند أبي طلحة"ووقع عند عبد الرزاق عن معمر بن ثابت وقتادة وغيرهما عن أنس أن القوم كانوا أحد عشر رجلا , وقد حصل من الطرق التي أوردتها تسمية سبعة منهم , وأبهمهم في رواية سليمان التيمي عن أنس وهي في هذا الباب ولفظه"كنت قائما على الحي أسقيهم عمومتي"وقوله عمومتي في موضع خفض على البدل من قوله:"الحي"وأطلق عليهم عمومته لأنهم كانوا أسن منه ولأن أكثرهم من الأنصار . ومن المستغربات ما أورده ابن مردويه في تفسيره من طريق عيسى بن طهمان عن أنس أن أبا بكر وعمر كانا فيهم , وهو منكر مع نظافة سنده , وما أظنه إلا غلطا . وقد أخرج أبو نعيم في"الحلية"في ترجمة شعبة من حديث عائشة قالت:"حرم أبو بكر الخمر على نفسه فلم يشربها في جاهلية ولا إسلام"ويحتمل إن كان محفوظا أن يكون أبو بكر وعمر زارا أبا طلحة في ذلك اليوم ولم يشربا معهم .