فهرس الكتاب

الصفحة 5208 من 5466

ومّما يجب التنبيه عليه: هوأن هذه من المسائل المهمة التي تغافل عنها كثير من الناس وهي أن فضل مشاهدة النبي صلى الله عليه وسلم ومجالسته تكفي في علورتبة من نالها ولولم تثبت في حقه فضائل خاصة , وهذه بلا شك قد لحقت بأبي سفيان رضي الله عنه فكفاه فخرا بها وكفاه علوّا بإدراكها

-قال الإمام أحمد - رحمه الله:

(فأدناهم صحبة هوأفضل من القرن الذي لم يروه ولولقوا الله بجميع الأعمال ... ومن رآه بعينه وآمن به ولوساعة أفضل بصحبته من التابعين ولوعملوا كل أعمال الخير (شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي 1/ 18. (

-قال تعالى: لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسن

قال الحافظ ابن كثير - رحمه الله - في"تفسيره 6/ 552": (وكلا وعد الله الحسنى

وإنما نبه بهذا لئلا يُهدر جانب الآخر بمدح الأول دون الآخر فيتوهم عندهم ذمه فلهذا عطف بمدح الآخر والثناء عليه مع تفضيل الأول عليه

فموتوا بغيظكم يا زمرة الضلال , فأبوسفيان من الموعودين بالحسنى من رب العالمين ولا يشك في هذا من عرف للصحب قدرا

2 -من أعظم فضائله: قرابته من النبي صلى الله عليه وسلم:

والعجب لا ينقضي من خفاء هذه الفضيلة على جمهور الأمة ,لأن أبا سفيان يعدّ من قرابة النبي صلى الله عليه وسلم بلا ريب ولا مرية, فيجتمع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جدّه: (عبد مناف) وهذا يعتبر من المباحث المهمة التي لم يفرّط فيها أهل الحديث في مصنفاتهم لعظم هذه المنقبة , فحمدا لله على تكريمه لصحابة نبيه صلى الله عليه وسلم

-قال أبوعبد الله الحاكم - رحمه الله - في"معرفة علوم الحديث 492 - 495": (بعد أن ذكرت الخلفاء الأربعة أذكر قوما يخفى على أكثر الناس ما يجمعهم ورسول الله صلى الله عليه وسلم من النسب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت