فهرس الكتاب

الصفحة 5180 من 5466

وقال ابن حجر في"الإصابة" (5/755) :"فقدم أخوه متمم بن نويرة على أبي بكر، فأنشده مرثية أخيه، وناشده في دمه وفي سبيهم، فرد أبو بكر السبي. وذكر الزبير بن بكار أن أبا بكر أمر خالدًا أن يفارق امرأة مالك المذكورة، وأغلظ عمر لخالد في أمر مالك، وأما أبو بكر فعذره"انتهى.

هذا غاية ما يمكن أن يقال في شأن قتل خالد بن الوليد مالك بن نويرة، أنه إما أن يكون أصاب فقتله لمنعه الزكاة وإنكاره وجوبها بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، أو إنه أخطأ فتسرع في قتله وقد كان الأوجب أن يتحرى ويتثبت، وعلى كلا الحالين ليس في ذلك مطعن في خالد رضي الله عنه.

يقول ابن تيمية رحمه الله في"منهاج السنة" (5/518) :"مالك بن نويرة لا يعرف أنه كان معصوم الدم، ولم يثبت ذلك عندنا، ثم يقال: غاية ما يقال في قصة مالك بن نويرة: إنه كان معصوم الدم، وإن خالدًا قتله بتأويل، وهذا لا يبيح قتل خالد، كما أن أسامة بن زيد لما قتل الرجل الذي قال: لا إله إلا الله. وقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «يا أسامة أقتلته بعد أن قال: لا إله إلا الله؟ يا أسامة أقتلته بعد أن قال: لا إله إلا الله؟ يا أسامة أقتلته بعد أن قال لا إله إلا الله؟» فأنكر عليه قتله، ولم يوجب قودًا ولا دية ولا كفارة."

وقدر روى محمد بن جرير الطبري وغيره عن ابن عباس وقتادة أن هذه الآية: قوله تعالى: ?وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا? نزلت في شأن مرداس، رجل من غطفان، بعث النبي صلى الله عليه وسلم جيشًا إلى قومه، عليهم غالب الليثي، ففر أصحابه ولم يفر. قال: إني مؤمن، فصبحته الخيل، فسلم عليهم، فقتلوه وأخذوا غنمه، فأنزل الله هذه الآية، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم برد أمواله إلى أهله وبديته إليهم، ونهى المؤمنين عن مثل ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت