ونهى المؤمنين والمسلمين عن الطعن فيهم، أوسبِّهم أواتهامهم، قَالَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم-: «لاَ تَسُبُّوا أَصْحَابِى! فَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا؛ مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلاَ نَصِيفَهُ» .. البخاري (3673) ومسلم (254.) .
فمن عاند فطعن في الصحابة وشتم وسب؛"... فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين" (المعجم الكبير للطبراني(12/ 142) (127.9) عن ابن عباس، وحسنه الألباني والصحيحة (234.) . وقال عليه الصلاة والسلام:"لعن الله من سب أصحابي". (الطبراني في الكبير) عن ابن عمر، وحسنه الألباني (5111) في صحيح الجامع.
إن إيذاءَ الصحابة إيذاءٌ للهِ ورسولِه والمؤمنين، قال سبحانه: {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا * وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} (الأحزاب: 57، 58) .
قال ابن كثير في تفسيره لهذه الآية: [يقول تعالى: متهدِّدًا ومتوعِّدًا مَنْ آذاه، بمخالفة أوامره، وارتكاب زواجره، وإصراره على ذلك، وأذَى رسولِه بعيبٍ أوتنقُّص، عياذا بالله من ذلك ...
وقال العَوْفي: عن ابن عباس في قوله: {يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} : نزلت في الذين طعنوا على النبي صلى الله عليه وسلم في تزويجه صفية بنت حُيَي بن أخطب.