فهرس الكتاب

الصفحة 5161 من 5466

ومنهن تهون عندها مصيبتها في الزوج والأخ والأب على أن تطمئن على حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِامْرَأَةِ مِنْ بَنِي دِينَارٍ، وَقَدْ أُصِيبَ زَوْجُهَا وَأَخُوهَا وَأَبُوهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأُحُدٍ، فَلَمَّا نُعُوا لَهَا، قَالَتْ: فَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالُوا: (خَيْرًا يَا أُمَّ فُلانٍ! هُوَ بِحَمْدِ اللَّهِ كَمَا تُحِبِّينَ) ، قَالَتْ: (أَرُونِيهِ حَتَّى أَنْظُرَ إلَيْهِ؟) قَالَ: فَأُشِيرَ لَهَا إلَيْهِ، حَتَّى إذَا رَأَتْهُ قَالَتْ: (كُلُّ مُصِيبَةٍ بَعْدَكَ جَلَلٌ!) تُرِيدُ صَغِيرَةً. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: الْجَلَلُ: يَكُونُ مِنْ الْقَلِيلِ، وَمِنْ الْكثير، وَهُوَ هَا هُنَا مِنْ الْقَلِيلِ. سيرة ابن هشام ت السقا (2/ 99) .

إنه صلى الله عليه وسلم الذي يدعولأصحابه بقبول أعمالهم ومغفرة ذنوبهم، فدعا للمهاجرين بقبول هجرتهم والثبات عليها حتى الممات، ودعوتُه مجابة، عن سَعْدِ بْنِ أَبِى وَقَّاصٍ -رضى الله عنه- قَالَ: قال رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: « ... اللَّهُمَّ أَمْضِ لأَصْحَابِى هِجْرَتَهُمْ، وَلاَ تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ، .. » . البخاري (1295)

ودعا للأنصار فقال: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلأَنْصَارِ وَلأَبْنَاءِ الأَنْصَارِ» . البخاري (49.6) ودعا لجميعهم؛ فقَالَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم-: «اللَّهُمَّ لاَ خَيْرَ إِلاَّ خَيْرُ الآخِرَهْ، فَاغْفِرْ لِلأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ» . البخاري (428) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت