فهرس الكتاب

الصفحة 5152 من 5466

ولما تنازل الحسن لمعاوية وصالحه، نادى شيعة الحسين الذين قتلوا الحسين وغدروا به قائلًا:"يا أهل الكوفة: ذهلت نفسي عنكم لثلاث: مقتلكم لأبي، وسلبكم ثقلي، وطعنكم في بطني، وإني قد بايعت معاوية فاسمعوا وأطيعوا، فطعنه رجل من بني أسد في فخذه فشقه حتى بلغ العظم [كشف الغمة540، الإرشاد للمفيد190، الفصول المهمة 162، مروج الذهب للمسعودي 431:1] ."

فهذه كتب الشيعة بأرقام صفحاتها تبين بجلاء أن الذين زعموا تشييع الحسين ونصرته هم أنفسهم الذين قتلوه ثم ذرفوا عليه الدموع، وتظاهروا بالبكاء، ولا يزالون يمشون في جنازة من قتلوه إلى يومنا هذا، ولو كان هذا البكاء يعكس شدة المحبة لأهل البيت، فلماذا لا يكون البكاء من باب أولى على حمزة عم النبي صلى الله عليه وسلم؛ فإن الفظاعة التي قتل بها لا تقل عن الطريقة التي ارتكبت في حق الحسين رضي الله عنه حيث بقر بطن حمزة واستؤصلت كبده، فلماذا لا يقيمون لموته مأتمًا سنويًا يلطمون فيه وجوههم ويمزقون ثيابهم، ويضربون أنفسهم بالسيوف والخناجر؟ أليس هذا من أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم؟ بل لماذا لا يكون هذا البكاء على موت النبي صلى الله عليه وسلم؟! فإن المصيبة بموته تفوق كل شيء؟ أم أن الحسين أفضل من جده لأنه تزوج ابنة كسرى الفارسية؟

المصدر: شبكة الدعاة إلى العلم النافع الإسلامية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت