إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد، والله أسأل أن يرينا الحق حقًا ويرزقنا اتباعه، ويرينا الباطل باطلًا ويرزقنا اجتنابه، وهو الهادي إلى سواء السبيل وعليه نتوكل وإليه ننيب.
من قتل الحسين: أهم أهل السنة؟ أم معاوية؟ أم يزيد بن معاوية؟ أم من؟
إن الحقيقة المفاجئة أننا نجد العديد من كتب الشيعة تقرر وتؤكد أن شيعة الحسين هم الذين قتلوا الحسين. فقد قال السيد محسن الأمين:"بايع الحسين عشرون ألفًا من أهل العراق، غدروا به، وخرجوا عليه وبيعته في أعناقهم وقتلوه" [أعيان الشيعة 34:1] .
وكانوا تعسًا الحسين يناديهم قبل أن يقتلوه:"ألم تكتبوا إلي أن قد أينعت الثمار، وإنما تقدم على جند مجندة؟ تبًا لكم أيها الجماعة حين على استصرختمونا والهين، فشحذتم علينا سيفًا كان بأيدينا، وحششتم نارًا أضرمناها علي عدوكم وعدونا، فأصبحتم ألبًا أوليائكم وسحقًا، ويدًا على أعدائكم. استسرعتم إلى بيعتنا كطيرة الذباب، وتهافتم إلينا كتهافت الفراش ثم نقضتموها سفهًا، بعدًا لطواغيت هذه الأمة" [الاحتجاج للطبرسي] .
ثم ناداهم الحر بن يزيد، أحد أصحاب الحسين وهو واقف في كربلاء فقال لهم:"أدعوتم هذا العبد الصالح، حتى إذا جاءكم أسلمتموه، ثم عدوتم عليه لتقتلوه فصار كالأسير في أيديكم؟ لا سقاكم الله يوم الظمأ" [الإرشاد للمفيد 234، إعلام الورى بأعلام الهدى 242] .
وهنا دعا الحسين على شيعته قائلًا:"اللهم إن متعتهم إلى حين ففرقهم فرقًا (أي شيعًا وأحزابًا) واجعلهم طرائق قددًا، ولا ترض الولاة عنهم أبدًا، فإنهم دعونا لينصرونا، ثم عدوا علينا فقتلونا" [الإرشاد للمفيد 241، أعلام الورى للطبرسي 949، كشف الغمة 18:2و38] .
ويذكر المؤرخ الشيعي اليعقوبي في تاريخه أنه لما دخل علي بن الحسين الكوفة رأى نساءها يبكين ويصرخن فقال:"هؤلاء يبكين علينا فمن قتلنا؟"أي من قتلنا غيرهم [تاريخ اليعقوبي 235:1]