وقال لهم موبّخًا: منيت بكم بثلاث ، واثنتين:"صُمُّ ذوو أسماع ، وبكم ذوو كلام ، وعُمْى ذوو أبصار ، لا أحرار وصُدُق' عند اللقاء ، ولا إخوان' ثقة عند البلاء ... قد انفرجتم عن ابن أبى طالب انفراجَ المرأة عن قُبُلها"."نهج البلاغةَّ" ( ص 142)
قال لهم ذلك بسبب تخاذلهم وغدرهم بأمير المؤمنين رضي الله عنه ، وله فيهم كلام كثير .
وقال الإمام الحسين رضي الله عنه في دعائه على شيعته:"اللهم إنْ متَّعهم إلى حين ففرقهم فرقًا ، واجعلهم طرائق قددًا ، ولا تُرْضِ الولاة عنهم أبدًا ، إنَّهم دَعَوْنا لينصرونا ثم عَدَْوا علينا فقتلونا"."الإرشاد المفيد" ( ص 241) .
وقد خاطبهم مرة أخرى ودعا عليهم ، فكان مما قال:
"لكنكم استسرعتم إلى بيعتنا كطيرة الدباء ، وتهافتم كتهافت الفراش ، ثم نقضتموها ، سفهًا وبعدًا وسحقًا لطواغيت هذه الأمة وبقية الأحزاب ونَبَذَةِ الكتاب ، ثم أنتم هؤلاء تتخاذلون عنا وتقتلوننا ، ألا لعنةُ الله على الظالمين"."الاحتجاج" (2/24) .
وهذه النصوص تبيّن لنا مَنْ هم قتلةُ الحسين الحقيقيون ، إنهم شيعة أهل الكوفة، أي أجدادنا ، فلماذا نُحَمل أهلَ السنة مسؤولية مقتل الحسين رضي الله عنه ؟!
ولهذا قال السيد محسن الأمين:"بايع الُحسَيْنَ من أهل العراق عشرون ألفًا غدروا به وخرجوا عليه ، وبيعته في أعناقهم ، وقتلوه"."أعيان الشيعة" ( القسم الأول)
وقال الحسن رضي الله عنه:"أرى والله معاوية خيرًا لي من هؤلاء ، يزعمون أنّهم لي شيعة ، ابتغوا قتلى وأخذوا مالى ، والله لأن آخذ من معاوية ما أحقنُ به من دمى ، وآمن به في أهلي خير من أن يقتلونى ، فيضيع أهل بيتي ، والله لو قاتلتُ معاوية لأخذوا بعنقى حتى يدفعوا بى إليه سلمًا ، والله لأن أُسالمه وأنا عزيز خيرُ من أن يقتلنى وأنا أسير"."الاحتجاج" (2/10) .