فهرس الكتاب

الصفحة 4970 من 5466

أما أخوات الزهراء الطاهرات فماذا قالوا عنهن ؟

قال أحد علمائهم:"رقية وزينب كانتا ابنتى هالة أخت خديجة ، ولما مات أبوهما ربيتا في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم فنسبتا إليه كما كانت عادة العرب في نسبة المربى إلى المربى . وهما اللتان تزوجهما عثمان بعد موت زوجيهما" ( [240] ) . ا . هـ .

ومعلوم أن زينب بنت خير البشر صلى الله عليه وسلم لم يتزوجها عثمان ، ولم يمت زوجها قبلها ، فقد مات في خلافة أبى بكر ـ كما ذكر من قبل ـ زوجها أبو العاص . أما هي فقد ماتت في أول سنة ثمان من الهجرة . وأخرج مسلم في الصحيح بسنده عن أم عطية قالت: لما ماتت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"اغسلنها وترا ، ثلاثا أو خمسا ، واجعلن في الآخرة كافورا".

وزوجها أبو العاص ابن هالة بنت خويلد أخت السيدة خديجة ، فهل تزوج أخته بنت أمه هالة ؟ !

أفيعتبر هذا المفترى الكذاب من أتباع أهل البيت ؟‍ ‍! أم أن أهل البيت الأطهار منه براء ، ومن أمثاله سائر الغلاة الروافض ؟

أما الطاهرتان رقية و أم كلثوم فهما اللتان تزوجهما ذو النورين . وفى كتاب منهاج الشريعة ، الذي ألفه محمد مهدى للرد على منهاج السنة النبوية لشيخ الإسلام ابن تيمية ، جاء الحديث عن أختى الزهراء ـ رضي الله عنهن ـ في أكثر من موضع .

ومما قاله:"ما زعمه ـ أي ابن تيمية ـ من أن تزويج بنتيه لعثمان فضيلة له من عجائبه ، من حيث ثبوت المنازعة في أنهما بنتاه" ( [241] ) وقال:"لم يرد شىء من الفضل في حق من زعموهن شقيقاتها بحيث يميزن به ولو عن بعض النسوة" ( [242] ) .

وقال:"قد عرفت عدم ثبوت أنهما بنتا خير الرسل ـ صلى الله عليه وسلم وعدم وجود فضل لهما تستحقان به الشرف والتقدم على غيرهما" ( [243] ) .

أهؤلاء إذن أتباع مذهب أهل البيت ؟ أم أعداء أهل البيت الأطهار ؟ وما الفرق بينهم وبين دعوى ابن سبأ وحقيقته ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت