ماتت عائشة ليلة السابع عشرة من رمضان بعد الوتر
فأمرت أن تدفن من ليلتها و اجتمع الأنصار و حضروا فلم تر ليلة أكثر ناسا
منها نزل أهل العوالي فدفنت بالبقيع
قال ابن عمر: فحدثني ابن جريج عن نافع قال: شهدت أبا هريرة
صلى على عائشة رضي الله عنها بالبقيع و ابن عمر في الناس
لا ينكره و كان مروان اعتمر تلك السنة فاستخلف أبا هريرة
اللهم أرحم أم المؤمنين والحسن وأجمعنا معهم تحت ظل عرشك يوم لا ظل إلا ظلك
اللهم آمين
وخاتمة البحث تأتي بحول المولى على شكل فوائد وعبر من هذه الحادثة
إن شاء الله
والله الموفق
بعد هذه الجولة سأحاول أخذ العبر والدروس المستفادة من هذه القصة
و أتمنى من جميع إخواني المشاركة واستنتاج الفوائد مما سبق ذكره
يمكن أن نستفيد ما يلي
أن الأصل عند الرافضة بالاستدلال وبناء المواقف من الشخصيات الإسلامية
إنما يقوم في الأساس على القصص المكذوبة فيستدلون بها
مع علمهم بأنها مكذوبة كحال هذه القصة
عكس السابق - أن أهل السنة والجماعة لا يستدلون إلا بما ثبت لديهم
وتسالم عليه أهل التأريخ وخصوصا إن كان في باب أخذ المواقف
ممن لهم قدم صدق في دين الله تعالى
من الفوائد بطلان قصة منع أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها
للحسن بأن يدفن بجوار جده
ومنها صفاء قلب أم المؤمنين للحسن بن علي و فرحها بان يكون بقرب جده
ودل على ذلك قولها لما طلبها الإذن نعم وكرامة
أن إذن أم المؤمنين لم يكن مجاملة للحسن في حال حياته كما يظن البعض
بل إنها أنفذت وعدها بالرضى حتى بعد وفاة الحسن رضي الله عنه
مما يدل على حسن السريرة للصديقة رضي الله عنها
أن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها تجل وتقدر آل البيت
وتؤثرهم على نفسها ولو كان بها خصاصة وذلك بقولها
للحسن رضي الله عنه حين طلب الإذن بأن يدفن في بيتها نعم
بقي قبر واحد قد كنت أحب أن أدفن فيه وأنا أؤثرك به