فقد حدّث الشعبي قال: لما مرضت فاطمة أتى أبوبكر فاستأذن، فقال عليٌّ: يا فاطمة هذا أبوبكر يستأذن عليك، فقالت: أتحبّ أن آذن له؟ قال: نعم. فأذِنَتْ له، فدخل عليها يترضّاها، وقال: والله ما تركت الدار والمال والأهل والعشيرة إلا ابتغاء مرضاة الله ورسوله ومرضاتكم أهل البيت. قال: ثم ترضّاها حتى رَضِيَتْ. رواه البيهقي في الكبرى وفي الاعتقاد.
قال الذهبي في سيرة سيدة نساء العالمين رضي الله عنهما:
ولما توفي أبوها تعلقت آمالها بميراثه، وجاءت تطلب ذلك من أبي بكر الصديق، فحدّثها أنه سمع من النبي يقول: لا نورث ما تركنا صدقة، فَوَجَدَتْ عليه، ثم تعللت. اهـ.
ومما يدلّ على رضاها عنه أنها رضي الله عنهما أوصَتْ أن تُغسِّلها أسماء بنت عُميس امرأة أبي بكر رضي الله عنهما وعنه.
قال ابن كثير: ولما حضرتها الوفاة أوْصَتْ إلى أسماء بنت عميس امرأة الصديق أن تغسلها، فغسلتها هي وعلي بن أبي طالب وسلمى أم رافع، قيل: والعباس بن عبد المطلب. وما رُوي من أنها اغتسلت قبل وفاتها وأوصت أن لا تُغَسّل بعد ذلك فضعيف لا يُعوّل عليه، والله أعلم.
فلوكانت تجِد في نفسها على الصدِّيق رضي الله عنه لما أوصَتْ أن تُغسِّلها امرأته، ولكانت بمنأى عن أهل بيت أغضبوها وغصبوها حقّها - كما تزعم الرافضة -.