فهرس الكتاب

الصفحة 4872 من 5466

* إثبات الصحبة:

وقد اعتمد العلماء في إثبات الصحبة على طرق مختلفة وقواعد ضابطة، حتى لا يتسرب على الصحابة من ليس منهم، ومن هذه الطرق: الأخبار المتواترة، مثلما هو الحال مع الخلفاء الأربعة وكبار صحابة الرسول مثل سعد بن أبي وقاص وأبي عبيدة بن الجراح وعبد الرحمن بن عوف - من الصحابة، أو الاستفاضة والشهرة، كما في صحبة أبي هريرة وعبد الله بن عمر وأبي سعيد الخدري وأبي موسى الأشعري ومن على شاكلتهم، فلا يشك مسلم في صحة ثبوت الصحبة لهؤلاء الصحابة الكرام.

ومن طرق إثبات الصحبة أن يكون الرجل ممن تولى في عهد النبي صلى الله عليه وسلم غزوة من غزواته مثل عبد الله بن جحش وعبيدة بن الحارث، أو ممن ولاه أحد الخلفاء الراشدين إمارة أحد الجيوش في حروب الردة والفتوحات مثل شرحبيل بن حسنة وأبي عبيد بن مسعود؛ لأنهم لم يكونوا يولون إلا الصحابة.

* الصحابة طبقات:

ومن العلماء من نظر إلى الصحابة على أنهم طبقة واحدة، وحجتهم أن للصحبة من الشرف العظيم والمكانة الكبيرة ما يقطع كل اعتبار آخر كالسابقة في دخول الإسلام والبذل والعطاء. ومنهم من جعل الصحابة طبقات كابن سعد والحاكم وغيرهما واحتجوا بأن الصحابة وإن كانوا متساوين في شرف صحبة النبي ورؤيته فإنهم متفاوتون في السبق والبذل والعطاء، فليس مَن سبق في الدخول إلى الإسلام كمن تأخر.

وأشهر تقسيمات الصحابة ما قام به الحاكم النيسابوري أحد أئمة الحديث في كتابه المعروف"معرفة علوم الحديث"فقد قسم الصحابة إلى اثنتي عشرة طبقة هي:

1-الطبقة الأولى: أهل السابقة في الدخول إلى الإسلام من أهل مكة كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي بن أبي طالب.

2-الطبقة الثانية: أصحاب دار الندوة، وهي الدار التي كان يجتمع فيها أهل مكة يتشاورون في شئونهم، فبعد إسلام عمر حمل الرسول صلى الله عليه وسلم إلى دار الندوة فبايعه جماعة من أهل مكة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت