والجواب عن متعة الحج - اعنى تادية أركان العمرة مع الحج في سفر واحد في أشهر الحج قبل الرجوع إلى بيته - ان عمر لم يمنعها قط ، ورواية التحريم عنه افتراء صريح . نعم إنه كان برى إفراد الحج والعمرة أولى من جمعها في إحرام واحد وهو القران ، أو في سفر واحد وهو التمتع ، وعليه الإمام الشافعي وسفيان الثوري وإسحاق بن راهويه ، وغيرهم لقوله تعالى وأتموا الحج والعمرة لله - إلى قوله - فمن تمتع بالعمرة إلى الحج الآية ، فأوجب سبحانه الهدى على المتمتع لا على المفرد جبرًا لما فيه من النقصان ، كما أوجبه تعالى في الحج إذا حصل فيه قصور ونقص ، لأنه حج في حجة الوداع منفردًا واعتمر في عمرة القضاء وعمرة جعرانة كذلك ولم يحج فيها بل رجع إلى المدينة مع وجود المهلة . وأما ما رووا من قول عمر
(( وأنا أنهي عنهما ) )فمعناه أن الفسقة وعوام الناس لا يبالون بنهي الكتاب وهو قوله تعالى ( 3 )
( 1 ) في ذلك الباب من صحيح مسلم ( ح 19 ) عن الربيع بن سبرة الجهني عن أبيه ابن معبد أنه قال: أذن لنا رسول الله بالمتعة .. ثم إن رسول الله قال: (( من كان عنده شئ من هذه النساء التى يتمتع فليخل سبيلها ) ). وبعده ( ح 21 ) عن الربيع ابن سبره الجهني أن كان مع رسول الله فقال: (( يا أيها الناس ، إني قد اذنت لكم في الاستمتاع من النساء ، وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة ، فمن كان عنده منهن شئ فليخل سبيله ، ولا تأخذوا مما أتيتموهن شيئًا ) ). والآحاديث في تحريم المتعة متعددة ، وهي من أصح الأحاديث عن رسول الله .
( 2 ) ص 227 - 230 .
( 3 ) أى في النهي عن المتعة بالنساء .