ومع ذلك فقد ثبت عند الفريقين أن غضب فاطمة قد شق على الصديق حتى رضيت عنه ، فقد روى صاحب ( محجاج السالكين ) وغيره من الإمامية أن أبا بكر لما رأى أن فاطمة أنقبضت عنه وهجرته ولم يتكلم بعد ذلك في أمر فدك كبر ذلك عنده فأراد أسترضاءها فأتاها فقال لها صدقت با أبنة رسول الله فيما أدعيت ، ولكني رأيت رسول الله يقسمها فيعطي الفقراء والمساكين وابن السبيل بعد ان يؤتي منها قوتكم والصانعين بها . فقالت: أفعل فيها كما كان أبي رسول الله يفعل فيها . فقال: ولك الله على أن افعل ما كان يفعل ابوك . فقالت: والله لتفعلن ؟ فقال: والله لفعلن ذلك . فقال: اللهم اشده . فرضيت بذلك وأخذت العهد عليه . وكان أبو بكر يعطيهم منها قوتهم ويقسم الباقي على من ذكر . أنتهى والله الهادى للصواب .