هذه القصة منقطعة السند وسندها واهى ، ويظهر هذا الإنقطاع في السند ، حيث قال ابن عبد الحكم فى"فتوح مصر"صـ 290: حُدثَنا عن أبى عبدة عن ثابت البُنانى وحُمَيْد عن أنس ثم ذكر القصة
أولًا: قول ابن عبد الحكم"حُدثَنا عن أبى عبدة"يظهر منها طريقة تحمله للقصة وصيغة الأداء والمراد بتحمله: بيان طرق أخذه وتلقيه عن الشيوخ. ولفظ الأداء في رواية ابن عبد الحكم للقصة مبنى للمجهول ، وبهذا لم يعرف من الشيخ الذى أخذ عنه وتلقى عنه القصة .
وأبو عبدة هو يوسف بن عبدة الأزدي مولاهم ، أبو عبدة البصري القصاب ، لين الحديث - قاله الحافظ في التقريب
ونقل الحافظ أقوال العلماء في أبو عبدة فقال:
قال الأثرم: قلت لعبد الله يوسف بن عبدة أبو عبدة كيف هو ؟ قال: له أحاديث مناكير عن حميد وثابت وكأنه ضعفه
وقال أبو حاتم: شيخ ليس بالقوي ضعيف
وقال العقيلي: له مناكير قال وأنكر عليه حماد بن سلمة حديثه عن ثابت عن أنس أنه أوصى إذا مات أن يوضع في فمه شعر من شعر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ،
وقال موسى بن إسماعيل: إذا حدثك هؤلاء الشيوخ عن ثابت بشيء فاتهمهم
ثانيًا: نكارة المتن:
أولًا: قول عمر للمصرى:"ضع على صلعة عمرو"
قال الله تعالى: ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) الإسراء: 15 قال ابن كثير في تفسيره ( 5/ 34 ) :"أى لا يحمل أحد ذنب أحد ،ولا يجني جان إلا على نفسه"
وقال القرطبى في تفسيره"الجامع لأحكام القرآن"3 / 2676 - دار الغد: أى لا تحمل حاملة ثقل أخرى ، أى لا تؤخذ نفس بذنب غيرها ، بل كل نفس مأخوذة بجرمها ومعاقبة بإثمها