فهرس الكتاب

الصفحة 4719 من 5466

قلتُ: كان لابد أن أبين ضعف هذه القصة حتى لا يغتر بها أحد ، وكان لابد على الشيخ عائض القرنى قبل أن يُلقيها على الحضور أن يتحقق منها ولكن هى عادة القصاصين في عدم التثبت من سند القصص التى يُلقونها على الناس فيختلط كما يقولون الحابل بالنابل و يعتقد الناس بصحة هذه القصص التى كثرت في هذه الأمة .

القصة: عن أنس بن مالك - رضى الله عنه - أتى رجل من أهل مصر إلى عمر بن الخطاب رضى الله عنه فقال: يا أمير المؤمنين عائذ بك من الظلم قال: عذت بمعاذ ، قال: سابقت ابن عمرو بن العاص فسبقته ، فجعل يضربنى بالسوط ويقول: أنا ابن الأكرمين ، فكتب عمر إلى عمرو يأمره بالقدوم عليه ، ويَقْدم بابنه معه ، فقدم ، فقال عمر: أين المصرى؟ خذ السوط فاضرب فجعل يضربه بالسوط ، ويقول عمر: اضرب ابن الألْيَمَيْن ، قال أنس: فضرب ، فوالله لقد ضربه ونحن نحب ضربه ، فما أقلع عنه حتى تمنينا أنه يرفع عنه ، ثم قال عمر للمصرى: ضع على صلعة عمرو ، فقال: يا أمير المؤمنين إنما ابنه الذى ضربنى ، وقد اشتفيت منه فقال عمر لعمرو: مُذْ كم تعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا ؟ ( لم يذكر الشيخ عائض القرنى الجملة هكذا و إنما قال: متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا ؟) ، قال: يا أمير المؤمنين لم أعلم ولم يأتنى.

التخريج

: أخرجها ابن عبد الحكم فى"فتوح مصر و أخبارها"صـ 290 ، وأوردها محمد بن يوسف الكاندهلوى فى"حياة الصحابة" ( 2 / 88 ) باب: عدل النبى صلى الله عليه وسلم وأصحابه قال: وأخرج ابن عبد الحكم عن أنس - رضى الله عنه - ثم ذكر القصة . ثم قال: كذا فى"منتخب كنز العمال" ( 4 /420 ) وبالرجوع إلى"كنز العمال في سنن الأقوال و الأفعال"للعلامة علاء الدين المتقى بن حسام الدين الهندى وجِد أن القصة تقع فى"كنز العمال" ( 12 /660 ) ورقم ( 36010 ) وعزاه لابن العبد الحكم أيضًا

تحقيق القصة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت