فهرس الكتاب

الصفحة 4716 من 5466

ب إما بالنسبة لأبي هريرة فإنه كان معتزلًا للفتنة بين علي ومعاوية، فليس هو في هذه الناحية متحاملًا ولكن التحامل يظهر بالدس واختلاف الفضائل لأعدائه من مثل ما رواه أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر (( لأعطينّ هذه الراية رجلًا يحب الله ورسوله يفتح الله على يديه ... فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب فأعطاه إياه ) ) (52) وليس هذا فقط فقد روى أيضًا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (( من أحبهما فقد أحبني ومن أبغضهما فقد أبغضني يعني الحسن والحسين ) ) (53) ؟ وروى أيضًا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( اللهم إني أحبهما فأحبهما ) ) (54) فمرحى بالهداية يا تيجاني.

ت أما بالنسبة لعروة فلست أدري من يقصده التيجاني ولعل أقرب احتمال إلى أنه عروة بن الزبير لأنه لم يعرف رجل باسم عروة أشهر منه خصوصًا وأنه روى عن عائشة وابن عمر أحاديث في فضائل أبي بكر ولم يشارك عروة في الفتنة بين علي ومعاوية، إذ كان صغيرًا لم يتجاوز العشر سنين لذلك يقول أحمد بن عبد الله العجلي: عروة بن الزبير تابعي ثقة، رجل صالح، لم يدخل في شيء من الفتن (55) .

ث أما قوله وعكرمة فلا شك أنه يقصد عكرمة بن أبي جهل فلا يوجد أحد اسمه عكرمة غيره وقد استشهد رضي الله عنه سنة 13ه واختلفوا في المعركة التي استشهد فيها فقيل قتل في اليرموك وقيل يوم أجنادين لأنهما وقعتا في نفس العام وعلى ذلك فعكرمة توفي قبل دخول الفتن إلى الأمة بسنوات طويلة فلست أدري ما دخله، فيما نحن فيه ويبدو أن التيجاني يتمتع بمعلومات جيدة عن التاريخ الإسلامي ورجاله!

ج أما قوله (( ولكن الله يقول { إنهم يكيدون كيدًا، وأكيد كيدًا فمهل الكافرين أمهلهم رويدًا } ) ) (56) . فأقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت