سعيد بن المسيب رباه أمير المؤمنين عليه السلام )) (47) ، وروى أن أبا جعفر قال (( سمعت علي بن الحسين صلوات الله عليهما يقول: سعيد بن المسيب أعلم الناس بما تقدمه من الآثار وأفهمهم في زمانه ) ) (48) ، فأقول للتيجاني المهتدي، إذا كان علي رباه (( أفلم يسمع رأيه بأبي هريرة وهو في حجره يربيه؟ وكيف يأذن له بأن يتزوج بابنة أكذب الناس وهو ولي أمره وحاضنه؟ ) ) (49) ، وكيف يوثق علمه زين العابدين وهو من أخص تلاميذ أكذب الناس ووارثه؟! أجبنا يا صاحب الهداية المزعومة؟!
3 أما قوله (( كذلك يروي فضائل أبي بكر، كل من عمرو بن العاص وأبو هريرة وعروة وعكرمة، وهؤلاء كلهم يكشفهم التاريخ بأنهم كانوا متحاملين على الإمام علي وحاربوه إما بالسلاح أو بالدس واختلاق الفضائل لأعدائه وخصومه... ) ) (*) فأقول:
أ أما بالنسبة لعمرو بن العاص وقتاله لعليّ فهذا صحيح، ولكنه قاتله عندما بدأهم عليّ وجنده، ولم تكن مشاركته بسبب عداوته لعلي كلا، وإنما لاعتقاده انه يقاتل دفاعًا عن الحق وإبطالًا لباطل، وقد ذكرت الأسباب التي دعته ومعاوية وأصحابهما لقتال عليّ في مبحث معاوية بما يغني عن الإعادة هنا، أما أنه كان يختلق الفضائل لأعدائه فهذا صحيح فهو أحد رواة حديث ( عمار تقتله الفئة الباغية ) ! بل روى أيضًا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( إن قاتله وسالبه في النار ) )وعندما اعتُرضَ عليه بأنه يقاتله (( فقيل لعمرو: فإنك هو ذا تُقاتله؟ قال: إنما قال: قاتله وسالبه ) ) (50) .
فانظر أخي القارئ إلى هذا الدس واختلاق الفضائل لأعداء علي!؟ ولكن تهمته الحقيقية الوحيدة أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم (( أي الناس أحب إليك قال: عائشة فقلت من الرجال فقال: أبوها، قلت: ثم من؟ قال: عمر بن الخطاب فعد رجالًا ) ) (51) ، فهذا الحديث يكفي للطعن به!