وذات الجَنْب: ورمٌ حارٌّ يَعْرِضُ في نواحى الجَنْب في الغِشاء الْمُستبطِن للأضلاع، ويَلزم ذاتَ الْجَنْب الحقيقى خمسةُ أعراضٍ، وهى: الحُمَّى، والسُّعَال، والوَجَع الناخِس، وضِيق النَّفَس، والنبضُ الْمِنْشَاري؛ يُنظر:"زاد المعاد في هَدي خير العباد"، (4/ 81 - 83) .
هناك ثَمَّة وقفات مع هاتين الروايتين:
1 -إنَّ مَن نقَلَ هذه الحادثة للعالَم هوعائشة - رضي الله عنها - فكيف تنقل للناس قتْلَها لنبيِّها، وزوجها، وحبيبها - صلَّى الله عليه وسلَّم؟! وكذلك رَوَتِ الحادثةَ أُمُّ سَلَمة، وأسماءُ بنت عُمَيس - رضي الله عنهما - وكلُّ أولئك مُتَّهَمات في دينهنَّ عند الرافضة، ومُشَارِكات في قَتْله - صلَّى الله عليه وسلَّم - ومع ذلك قَبِلوا روايتهنَّ لهذا الحديث؛ فاعْجَبوا أيُّها العُقلاء!
2 -كيف عَرَف الرافضة المجوس مكوِّنات الدواء الذي وضعَتْه عائشة للنبي - صلَّى الله عليه وسلَّم؟!
3 -النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - أمرَ بأنْ يُوضَعَ الدواء نفسُه في فمِ كلِّ مَن كان في الغُرفة، إلاَّ العبَّاس - رضي الله عنه - فلماذا ماتَ هو- صلَّى الله عليه وسلَّم - منه، وهنَّ لم يَمُتْنَ؟!
4 -لماذا لم يُخْبر النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - عمَّه العباس - رضي الله عنه - بما فعَلوه مِن وضْعِ السُّمِّ في فمه - صلَّى الله عليه وسلَّم - حتى يقتصَّ ممن قَتَلَه؟! إذا قُلْتُم أخبرَه: فأين الدَّليل على إخباره؟! وإنْ قُلتُم: لم يخبرْه، فكيف عَلِمتُم أنَّه سمٌّ وليس دواءً، والعباس نفسُه لم يعلم؟!
5 -السُّم الذي وضعتْه اليهوديَّة في الطعام الذي قُدِّم للنبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - كُشِفَ أمرُه من الله - تعالى - وأخبرتِ الشاةُ النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - أنَّها مسمومةٌ، فلماذا لم يحصلْ معه - صلَّى الله عليه وسلَّم - الأمرُ نفسُه في السُّمِّ الذي وضعتْه عائشة في فمه؟!