فهرس الكتاب

الصفحة 4575 من 5466

وقال:"ومن كلامه عليه السلام حين تخلف عن بيعته: عبد الله بن عمر ابن الخطاب ، وسعد بن أبي وقاص ومحمد بن مسلمة ، وحسان بن ثابت ، وأسامة بن زيد ما رواه الشعبي قال: لما اعتزل سعد ومن سميناه أمير المؤمنين عليه السلام وتوقفوا عن بيعته ، حمد الله وأثنى عليه ثم قال: ( أيها الناس ، إنكم بايعتموني على ما بويع عليه من كان قبلي ، وإنما الخيار إلى الناس قبل أن يبايعوا ، فإذا بايعوا فلا خيار لهم ، وإن على الإمام الاستقامة ، وعلى الرعية التسليم ، وهذه بيعة عامة ، من رغب عنها رغب عن دين الإسلام واتبع غير سبيل أهله ، ولم تكن بيعتكم إياي فلتة ، وليس أمري وأمركم واحدا ، وإني أريدكم لله ، وأنتم تريدونني لأنفسكم ، وأيم الله لأنصحن للخصم ، ولأنصفن المظلوم . وقد بلغني عن سعد وابن مسلمة وأسامة وعبد الله وحسان بن ثابت أمور كرهتها ، والحق بيني وبينهم ) "اهـ . [3]

وقال:"وأما أسامة بن زيد فإن النبي صلى الله عليه وآله كان ولاه في مرضه الذي توفي فيه على أبي بكر وعمر وعثمان فلما مضى رسول الله سبيله انصرف القوم عن معسكره وخدعوه بتسميته مدة حياتهم له بالإمرة مع تقدمهم عليه في الخلافة وصانعوه بذلك مما خالفوه فيه من السمع له والسير معه والطاعة واغتر بخداعهم وقبل منهم مصانعتهم وكان يعلم أن أمير المؤمنين لا يسمح له بالخداع ولا يصانعه مصانعة القوم ويحذر من التسمية التي جعلوها له ولا يرفعه عن منزلته ويسير به سيرته في عبيده وموالي نعمته إذ كان ولائه له بالتعتق الذي كان من نزاعه النبي صلى الله عليه وآله لأبيه بعد استرقاقه فصار كذلك بعد النبي صلى الله عليه وآله غير أنه منه في الولاء فكره الانحطاط عن رتبته التي رتبها القوم فيه ولم يجد إلى التخلص من ذلك إلا بكفر النعمة والمباينة لسيده والخلاف لمولاه فحمل نفسه على ذلك لما ذكرناه"اهـ . [4]

ولقد صرح الحلي في الخلاصة بالتوقف في روايته , حيث قال:""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت