الرابع: أحمد بن عبد العزيز الجوهري: هو من رجال الشيعة المجهولين ، أورده الطوسي في"الفهرست" (36/ 100) . وقال:"له كتاب السقيفة".
ولم يزد على ذلك شيئًا ، فدل على أنه غير معروف لديهم ؛ فضلًا عن غيرهم من أهل السنة ؛ فقد قال في"المقدمة" (ص 2) :".. فإذا ذكرت كل واحد من المصنفين وأصحاب الأصول ؛ فلا بد من أن أشير إلى ما قيل فيه من التعديل والتجريح ، وهل يعول على روايته أم لا ؟ ..."
قلت: ومن هذا تعلم جهل عبد الحسين الشيعي حتى برجال مذهبه ! فيحتج بحديث الجوهري هذا ؛ وهو غير معروف عندهم ، فضلًا عمن فوقه ممن لا يعرفون أيضًا !
ومن الترجمة السابقة ؛ تعلم أن كتاب"السقيفة"هو من كتب الشيعة التي لا يعتمد عليها عندنا . وقد علق عليه السيد محمد صادق آل بحر العلوم بقوله:
"ينقل عن كتاب"السقيفة"هذا كثيرًا: ابن أبي الحديد المعتزلي في "شرح نهج البلاغة"؛ مع نسبته لأبي بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري ؛ فراجع".
قلت: وعن ابن أبي الحديد الشيعي ؛ نقله عبد الحسين ؛ كما صرح بذلك عقب الحديث ، مع تدليسه على القراء وإيهامه إياهم أن مؤلف"السقيفة"هو من أهل السنة ! كما يظهر ذلك لمن أمعن النظر في المراجعة (91) ، وجوابه عليها في المراجعة التي بعدها !"اهـ . [1] "
ولم يسلم حال اسامة بن زيد رضي الله عنه مع اهل البيت رضي الله عنهم من الطعن في كتب الرافضة , حيث قال المفيد:"وكان مذهب سعد بن مالك بن أبي وقاص وعبد الله بن عمر ومحمد ابن مسلمة الأنصاري ، وأسامة بن زيد وأمثالهم ممن رأى القعود عن الحرب والتبديع لمن تولاها والحكم على أمير المؤمنين ( ع ) والحسن والحسين ومحمد بن علي ( ع ) وجميع ولد أبي طالب وكافة أتباع أمير المؤمنين من بني هاشم والمهاجرين والأنصار والمتدينين بنصرته المتبعين له على رأيه في الجهاد ، بالضلال والخطأ ، في المقال والفعال ، والتبديع لهم في ذلك على كل حال"اهـ . [2]