فهرس الكتاب

الصفحة 4546 من 5466

وأما حديث الحوأب الذي ذكره في الهامش (11/ 266) فصحيح ثابت أخرجه الإمام أحمد (6/ 52، 97) والحاكم (3/ 12) وغيرهما: (إن عائشة لما أتت على الحوأب سمعت نباح الكلاب فقالت: ما أظنني إلا راجعة، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنا: أيتكن تنبح عليها كلاب الحوأب، فقال لها الزبير: ترجعين عسى الله عز وجل أن يصلح بك بين الناس) . وقد علق عليه الشيخ الألباني في (صحيحة) (1/ 775 - 776) بكلام متين ونافع بين فيه موقف أهل السنة منه فقال: (وجملة القول إن الحديث صحيح الإسناد ولا إشكال في متنه خلافا لظن الأستاذ الأفغاني، فإن غاية ما فيه أن عائشة رضي الله عنهما لما علمت بالحوأب كن عليها أن ترجع، والحديث يدل أنها لم ترجع، وهذا مما لا يليق أن ينسب لأم المؤمنين، وجوابنا على ذلك أنه ليس كل ما يقع من الكمل يكون لائقا بهم، إذا لا عصمة إلا لله وحده، والسني لا ينبغي له أن يغالي فيمن يحترمه حتى يرفعه إلى مصاف الأئمة الشيعة المعصومين ولا نشك أن خروج أم المؤمنين كان خطأ من أصله ولذلك همت حين علمت بتحقق نبوءة النبي صلى الله عليه وسلم عند الحوأب، ولكن الزبير رضي الله عنه أقنعها بترك الرجوع بقوله(( عسى الله أن يصلح بك بين الناس ) )ولا نشك أنه كان مخطئا في ذلك أيضا، والعقل يقطع بأنه لا مناص من القول بتخطئة إحدى الطائفتين المتقاتلتين اللتين وقع فيهما مئات القتلى، ولا نشك أن عائشة رضي الله عنهما هي المخطئة لأسباب كثيرة وأدلة واضحة، ومنها ندمها على خروجها، وذلك هواللائق بفضلها وكمالها، وذلك مما يدل على أن خطئها من الخطأ المغفور بل المأجور) انتهى كلامه الذي يوضح العدل والقيام بالقسط الذي يتصف به أهل السنة دون من سواهم.

كلاب الحوأب

44 -قال التيجاني ص145:

(ولكن طلحة والزير جاءاها بخمسين رجلا لهم جعلا فأقسموا بالله أن هذا ليس بماء الحوأب فواصلت مسيرها حتى البصرة ويذكر المؤرخون أنها أول شهادة زور في الإسلام) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت