فهرس الكتاب

الصفحة 4541 من 5466

نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَعْلَى مَكَّةَ فَأَتَيْتُهُ فَجَاءَهُ أَبُو ذَرٍّ بِجَفْنَةٍ فِيهَا مَاءٍ قَالَتْ: إِنِّي لَأَرَى فِيهَا أَثَرَ الْعَجِينِ قَالَتْ: فَسَتَرَهُ أَبُو ذَرٍّ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ سَتَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا ذَرٍّ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَمَانَ رَكَعَاتٍ وَذَلِكَ فِي الضُّحَى

وإسناده منقطع كما نبه عليه الشيخ الألباني في التعليقات الحسان

وهذه الأمثلة كافية

وهنا وقفة لا بد منها في بيان خصوصية أمهات المؤمنين في مسائل الاتصال والانقطاع ، وذلك أنك كثيرًا من الرواة أرسلوا عن عائشة مع معاصرتهم ، والسبب في ذلك أنها كانت محتجبة ، ولو أذنت لكل من أراد الدخول والسماع منها ، لم يكن للحجاب معنى ، ولثقل ذلك عليها رضي الله عنها ، لكثرة الطالبين لذا تجد أكثر من روى عن عائشة محارمها مثل عروة والقاسم ، والموالي مثل مسروق ، والنساء وأما الرجال الأحرار الذين رووا عنها وأكثروا فهم قلة ممن عرف عندها بالعلم والفضل مثل الأسود بن يزيد وعبيد بن عمير

ومما يدل على هذا المعنى ما جاء في جامع التحصيل في ترجمة مجاهد:"وقال البرديجي الذي صح لمجاهد من الصحابة رضي الله عنهم بن عباس وابن عمر وأبو هريرة على خلاف فيه قال بعضهم لم يسمع منه يدخل بينه وبين أبي هريرة عبد الرحمن بن أبي ذياب وقد صار مجاهد إلى باب عائشة فحجبت ولم يدخل عليها لأنه كان حرا"

هذا مع أن مجاهدًا ، قد أثبت جمع من أهل العلم سماعه من عائشة ، وأنكره جمع غير أنني أوردت هذا النص للدلالة على تعذر سماع الحر من عائشة وإن كان ممكن الوقوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت