وبذلك تكون وفاة عبدالرحمن بن خالد على الراجح أنها قبل أن يفكر معاوية في تولية يزيد من بعده ..
ومن الملاحظ أن ابن عساكر لم يذكر شيئًا عن تورط معاوية في قتل عبدالرحمن بن خالد ، وكذلك الحافظ ابن حجر في الإصابة ( 5 / 33 - 35 ) ، وكذلك مصعب ال***ري في نسب قريش ( ص 364 ) ، وكذلك خليفة بن خياط في تاريخه ..
أما ابن كثير فقد عقب على الرواية التي تتهم معاوية بقتل عبدالرحمن بن خالد بقوله: وهذا لا يصح .
البداية والنهاية ( 8 / 31 ( .. وكذلك الذهبي في تاريخ الإسلام لم يشر لأي شيء . انظر ( حوادث سنة( 41 - 60 هـ ) ص 76 - 77 ) .
عمومًا فإن خبر اتهام معاوية رضي الله عنه بحادثة سم عبد الرحمن بن خالد بن الوليد لم يرد بإسناد صحيح ، بل هو من الأخبار المكذوبة على هذا الصحابي الجليل ..
ثم إن هناك احتمالات أخرى للحادثة .. فلعل ابن أثال غاظه أثر عبدالرحمن بن خالد في بلاد الروم وجهاده الكبير لهم ، وهم بنوا قومه وأهل دينه ، فأراد أن ينتقم لنفسه وللروم فدس لعبدالرحمن السم !!
ولماذا لا يكون إمبراطور الروم هو الذي دس إلى ابن أثال عينًا ورغبه في قتل عبدالرحمن بن خالد ؟!! عمومًا هي احتمالات كثيرة ولعل أحدها يكون صحيحًا ..
قلت: وقد وقع أكثر الناس في معاوية رضي الله ، ولعل الحكمة فيه أنه صدر عنه شيء ، فأراد الله سبحانه أن يجلب له الأعمال الصالحة ما دامت الدنيا ، وصدق الله حين قال { وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم } . ( البقرة / 216 ) .
المصدر
شبكة رحماء الإسلامية
رد الشبهات حول معاوية رضي الله عنه