*) والمرادُ بتوسُّل عمر رضي الله عنه بالعباس رضي الله عنه التوسُّلُ بدعائه كما جاء مبيَّنًا في بعض الروايات، وقد ذكرها الحافظ في شرح الحديث في كتاب الاستسقاء من فتح الباري. واختيار عمر رضي الله عنه للعباس رضي الله عنه للتوسُّل بدعائه إنَّما هو لقرابتِه مِن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ولهذا قال عمر رضي الله عنه في توسُّله: (( وإنَّا نتوسَّل إليك بعمِّ نبيِّنا ) )، ولم يقل: بالعباس. ومن المعلوم أنَّ عليًّا رضي الله عنه أفضلُ من العباس، وهو من قرابة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، لكن العباس أقربُ، ولو كان النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يُورَث عنه المال لكان العباس هو المقدَّم في ذلك؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: (( أَلحِقوا الفرائض بأهلها، فما أبقتِ لفرائضُ فلأولَى رجل ذَكر ) )، أخرجه البخاري ومسلم، وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قولُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم لعمر عن عمِّه العباس: (( أمَا عَلِمتَ أنَّ عمَّ الرَّجلِ صِنْوُ أبيه ) ). (فضل أهل البيت لعبدالمحسن العباد)
( [1] ) أمالي الطوسي (274) ، بحار الأنوار للمجلسي (19/271)
( [2] ) عيون الأخبار (1/280) ، البرهان (2/420) ، تفسير نور الثقلين للحويزي للحويزي (3/164) ، معاني الأخبار للصدوق (387) ، موسوعة الإمام الجواد (2/672) ، موسوعة كلمات الحسين (672، 1076) .
( [3] ) بحار الأنوار للمجلسي (16/127) ، المنتقى من مولود المصطفى الفصل الرابع في جامع أوصافه.
( [4] ) مكارم الأخلاق (150) ، بحار الأنوار للمجلسي (16/257) ، ميزان الحكمة للريشهري (4/3228) .
( [5] ) مكارم الأخلاق (150) ، بحار الأنوار للمجلسي (16/257) ، ميزان الحكمة للريشهري (4/3228) .