قال الإمام أحمد رحمه الله (ج1 ص404) : حدّثنا يحيى بن أبي بكير، حدّثنا زائدة، عن عاصم بن أبي النّجود، عن زرّ، عن عبدالله. قال: أوّل من أظهر إسلامه سبعة: رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وأبوبكر، وعمّار، وأمّه سميّة، وصهيب، وبلال، والمقداد، فأمّا رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فمنعه الله بعمّه أبي طالب، وأمّا أبوبكر فمنعه الله بقومه، وأمّا سائرهم فأخذهم المشركون فألبسوهم أدراع الحديد، وصهروهم في الشّمس، فما منهم إنسان إلا وقد واتاهم على ما أرادوا، إلا بلال فإنّه هانت عليه نفسه في الله، وهان على قومه، فأعطوه الولدان وأخذوا يطوفون به شعاب مكّة، وهو يقول: أحد أحد.
سنده حسن.
استسلامهم لشرع الله
قال البخاري رحمه الله (ج5 ص355) : حدّثنا عبدالله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن نافع، عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أنّ رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: (( ما حقّ امرئ مسلم له شيء يوصي فيه، يبيت ليلتين إلا ووصيّته مكتوبة عنده ) ).
ورواه مسلم من حديث الزهري عن سالم عن أبيه وزاد فيه: قال عبدالله ابن عمر: ما مرّت عليّ ليلة منذ سمعت رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال ذلك إلا وعندي وصيّتي.
قال الإمام مسلم رحمه الله (ج3 ص1280) : حدّثنا أبوكامل الجحدريّ، حدّثنا عبدالواحد يعني ابن زياد، حدّثنا الأعمش، عن إبراهيم التّيميّ، عن أبيه. قال: قال أبومسعود البدريّ: كنت أضرب غلامًا لي بالسّوط، فسمعت صوتًا من خلفي: (( اعلم أبا مسعود ) )فلم أفهم الصّوت من الغضب. قال: فلمّا دنا منّي إذا هو رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فإذا هو يقول: (( اعلم أبا مسعود، اعلم أبا مسعود ) ). قال: فألقيت السّوط من يدي. فقال: (( اعلم أبا مسعود أنّ الله أقدر عليك منك على هذا الغلام ) )قال: فقلت: لا أضرب مملوكًا بعده أبدًا.