فهرس الكتاب

الصفحة 4230 من 5466

قال البخاري: حدثنا محمد بن كثير أخبرنا سفيان، حدثنا جامع بن أبي راشد، حدثنا أبو يعلى عن محمد بن الحنفية، قال قلت لأبي: أي الناس خير بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال أبو بكر، ثم قلت ثم من؟ قال: ثم عمر، وخشيت أن يقول عثمان، قلت ثم أنت؟ ما أنا إلا رجل من المسلمين.

وهذه شهادة من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن أبا بكر هو خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن عمر هو خير الناس بعد الرسول صلى الله عليه وسلم والصديق فتبًا وسحقًا لمن اعتقد أن عليًا كان يبغض الصديق والفاروق أو كان يسبهما أو يلعنهما. ألا لعنة الله على الظالمين الكاذبين. وأبلغ من هذه الشهادة ما رواه الإمام البخاري أيضًا.

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إني لواقف في قومٍ، فدعوا الله لعمر ابن الخطاب، وقد وضع على سريره إذا رجل من خلفي قد وضع مرفقه على منكبي، يقول رحمك الله: إن كنت لأرجو أن يجعلك الله مع صاحبيك لأني كثيرًا مما كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: كنت وأبو بكر وعمر، وفعلت وأبو بكر وعمر، وانطلقت وأبو بكر وعمر فإن كنت لأرجو أن يجعلك الله معهما، فالتفت فإذا هو علي بن أبي طالب.

وفي هذا الأثر من الفوائد ما يلي:

1)شهود ابن عباس رضي وعلي بن أبي طالب جنازة أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه.

2)أن عليًا رضي الله عنه كان يرجو أن يدفن عمر بجوار النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر لأنه كان كثيرًا ما يسمع النبي صلى الله عليه وسلم يذكر نفسه ثم أبا بكر وعمر فيقول خرجت أنا وأبو بكر وعمر، ودخلت أنا وأبو بكر وعمر. فاستنبط علي من ذلك أنهما لا بد وأن يكونا أصحابًا لرسوله في الآخرة، وفي البرزخ كما جعلهم الله أصحابا للرسول في الدنيا، وهذا من فقه علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

الرسول صلى الله عليه وسلم يستخلف الصديق على الصلاة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت