فوجد القف قد ملئ فجلس وجاهه من الشق الآخر، قال شريك قال سعيد بن المسيب فأولتها قبورهم.
وفي هذا الحديث من الفوائد والعلم ما يلي:
1)أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا دائمي السؤال عنه، كلفين بمحبته وصحبته، محتفين به.
2)أن الرسول بشر أبا بكر وعمر وعثمان بالجنة.
3)أن ورود هؤلاء الصحابة الثلاثة في هذه الواقعة على النبي صلى الله عليه وسلم كان بترتيب خلافتهم تمامًا وهذا من غرائب الوقائع، ومما جعله الله إشارة إلى ترتيب خلافتهم.
4)أن نبؤة النبي صلى الله عليه وسلم في عثمان قد تحققت تمامًا وهذا دلائل نبوة الرسول صلى الله عليه وسلم، وعلامات صدقه صلى الله عليه وسلم. فقد أصيب ببلوى عظيمة عندما خرج أولئك السفهاء عليه وقتلوه وهو إمام المسلمين.
5)أن الصحابة رضوان الله عليهم أشد الناس حرصًا على متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم.
فانظر إليهم كيف فعلوا تمامًا كما فعل، وجلسوا على الهيئة التي جلس عليها وهذا من شدة متابعتهم ومحبتهم. ومما يدل كذلك على شهادة الرسول صلى الله عليه وسلم لأبي بكر بالجنة والإيمان هذا الحديث: عن قتادة أن أنس بن مالك رضي الله عنه حدثهم أن النبي صلى الله عليه وسلم صعد أحدًا وأبو بكر وعمر وعثمان فرجف بهم، فقال [أثبت أحد، فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان] . (رواه الإمام البخاري) .
فالصديق أبو بكر، والشهيدان عمر وعثمان رضي الله عنهما وهذا من علامات نبوة الرسول صلى الله عليه وسلم. فقد عاش أبو بكر ومات صديقًا، واستشهد عمر واستشهد عثمان رضي الله عنهم جميعًا.
شهادة علي بن أبي طالب أن الصديق هو خير الناس بعد رسول الله: