ثم قال: قال شيخنا أبو عثمان في كتاب مفاخرات قريش: بلغ عمر بن الخطاب إن أناسا من رواة الأشعار حملت الآثار يقصبون الناس ويثلبونهم في أسلافهم فقام على المنبر فقال: إياكم وذكر العيوب والبحث عن الأصول فلو قلت: لا يخرج القوم من هذه الأبواب إلا من لا وصمه فيه لم يخرج منكم أحد .
فقال رجل من قريش نكره أن نذكره فقال: إذا كنت أنا وأنت يا أمير المؤمنين نخرج فقال: كذبت بل كان يقال لك يا قين بن قين اقعد .
قلت: الرجل الذي قام هو المهاجر بن خالد بن الوليد بن المغيره المخزومي وكان عمر يبغض أباه خالدا ولان المهاجر كان علوي الرأي جدا وكان أخوه عبد الرحمن مع معاوية وكان المهاجر مع علي يوم الجمل وفقئت ذلك اليوم عينه لكن الكلام الذي بلغ عمر بلغه من المهاجر.وكان الوليد بن المغيره مع جلالته في قريش وكونه ريحانة قريش ويسمى العدل ويسمى الوحيد حدادا يصنع الدروع بيده ذكر ذلك فيه ابن قتيبه في كتاب المعارف .
وروى أبو الحسن المدائني هذا الخبر في كتاب أمهات الخلفاء وقال انه روي عنه جعفر بن محمد عليه السلام في المدينه فقال:
لا تلمه يا أبن أخي انه أشفق أن يحدج بقصة نفيل بن عبدالعزى وصهاك أمة الزبير بن عبد المطلب ثم قال: رحم الله عمر فانه لم يعدو السنه وتلا"إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب اليم" ( 21 ) انتهى .
بيان: قال الجوهري: حدجه بذنب غيره رماه به انظر كيف بين عليه السلام رداءة نسب عمر وسبب مبالغته في النهي عن التعرض للأنساب ثم مدحه تقيه . ( 22)
و أقول: إن ابن أبي الحديد هذا معتزلي شيعي وقال عنه القمي: عز الدين عبد الحميد بن محمد بن محمد بن الحسين بن أبي الحديد المدائني الفاضل الأديب المؤرخ الحكيم الشاعر شارح نهج البلاغة الكرمه وصاحب القصائد السبع المشهورة كان مذهبه الاعتزال كما شهد لنفسه في إحدى قصائده في مدح أمير المؤمنين ( ع )
بقوله: