قال ابو الهدى الكلباسي:"الشرطة: بضم الشين المعجمة وسكون الراء وفتح الطاء المهملة ، واحد الشرط ، كغرفة وغرف . والخميس: بالفتح بمعنى الجيش ، كما صرح به في النهاية والمجمع وغيرهما . سمي به لانقسامه إلى خمسة أقسام: المقدمة ، والساقة ، والميمنة ، والميسرة ، والقلب . ووجه التعبير به عن جماعة إما: بملاحظة أن الشرطة مأخوذ من ( شرط ) بفتحتين ، بمعنى العلامة ، وسمي به مقدمة الجيش ، أو أقويائهم ، لأنهم جعلوا لأنفسهم علامات يعرفون بها للأعداء ، كما ينصرح ذلك من المصباح والمجمع وغيرهما . أو من الشرط ، بمعنى التهيؤ ، سموا بهم ، لأنهم يتهيؤون لدفع الخصم ، كما صرح به في الأول . أو من الشرط ، بمعنى الألزام ، كما ربما ينصرح مما رواه الكشي في ترجمة أصبغ ابن نباتة . ( قال: قيل له: كيف سميتم شرطة الخميس يا أصبغ ؟ قال: إنا ضمنا له الذبح ، وضمن لنا الفتح ، يعني أمير المؤمنين عليه السلام ) . وربما ذكر المولى التقي المجلسي في بعض حواشي التهذيب: ( الشرط: الأقوياء الذين يتقدمون الجيش ، فهم أخص من المقدمة ، كأنهم شرطوا أن لا يرجعوا حتى يفتحوا أو يقتلوا ، وكان الأصبغ منهم ) . وقال السيد السند التفرشي: ( والشرطة ، طائفة من الجيش ) . والظاهر أن المراد: الطائفة المخصوصة لا مطلقها . فما قيل عليه: من أن الشرطة هي مقدمة الجيش لا مطلق طائفته ، ليس بالوجه . ثم إنه لا يخفى أنها تدل على غاية قوة إيمان من ذكر في حقه ، بل من المبشرين في لسان يعسوب المؤمنين - صلوات الله تعالى عليه - كما في ترجمة عبد الله بن يحيى الحضرمي: ( إنه قال لي علي عليه السلام يوم الجمل:( أبشر يا بن يحيى ! فإنك وأباك من شرطة الخميس حقا ، لقد أخبرني رسول الله صلى الله عليه وسلم باسمك واسم أبيك في شرطة الخميس ، والله سماكم في السماء شرطة الخميس على لسان نبيه محمد صلى الله عليه وآله وسلم ) ."