4-الحديث الرابع قال المجلسي:
وما أومى إليه من قصة أمة الزبير , هو ما رواه الكليني طيب الله تربته في روضة الكافي عن الحسين عن احمد بن هلال عن زرعة عن سماعه قال:
تعرض رجل من ولد عمر بن الخطاب بجاريه رجل عقيلي فقالت له: إن هذا العمري قد آذاني , فقال لها عديه وادخليه الدهليز , فأدخلته , فشد عليه فقتله و ألقاه فالطريق. فاجتمع البكريون والعمريون والعثمانيون , وقالوا: ما لصاحبنا كفو ولن نقتل به إلا جعفر بن محمد , وما قتل صاحبنا غيره ,
وكان أبو عبد الله (ع) قد مضى نحو قبا , فلقيته وقد اجتمع القوم عليه , فقال: دعهم , قال: فلما جاءوا وراءه وثبوا عليه , وقالوا: ما قتل صاحبنا أحد غيرك , وما نقتل به أحد غيرك ! فقال: لتكلمني منكم جماعه , فاعتزل قوم منهم , فاخذ بأيديهم فادخلهم المسجد , فخرجوا وهم يقولون شيخنا أبو عبد الله جعفر بن محمد , معاذ الله أن يكون مثله يفعل هذا , ولا يأمر به , فانصرفوا .
قال: فمضيت معه فقلت: جعلت فداك ما كان اقرب رضاهم من سخطهم؟! قال: نعم دعوتهم فقلت: امسكوا وإلا أخرجت الصحيفة ! فقلت: ما هذه الصحيفة جعلني الله فداك ؟ فقال: أم الخطاب كانت أمة للزبير بن عبد المطلب , فسطر بها نفيل فاحبها , فطلب الزبير فخرج هاربا إلى الطائف . فخرج الزبير خلفه فبصرت به ثقيف , فقالوا له: يا أبا عبد الله ما تعمل هاهنا ؟ قال: جاريتي سطر بها نفيل , فهرب منه إلى الشام .
وخرج الزبير في تجاره له إلى الشام فدخل على ملك الدومه فقال له: يا أبا عبد الله لي إليك حاجه , قال: وما حاجتك أيها الملك ؟ فقال: رجل من اهلك قد أخذت ولده , فاحب أن ترده عليه , قال: ليظهر لي حتى اعرفه , فلما أن كان من الغد دخل على الملك فلما رآه الملك ضحك , فقال: ما يضحكك أيها الملك: ما أظن هذا الرجل ولدته عربيه , لما رآك قد دخلت لم يملك أسته إن جعل يضرط ! فقال: الملك إذا صرت إلى مكة قضيت حاجتك .