لا تلمه يا أبن أخي انه أشفق أن يحدج بقصة نفيل بن عبدالعزى وصهاك أمة الزبير بن عبد المطلب ثم قال: رحم الله عمر فانه لم يعدو السنه وتلا"إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب اليم" ( 21 ) انتهى .
بيان: قال الجوهري: حدجه بذنب غيره رماه به انظر كيف بين عليه السلام رداءة نسب عمر وسبب مبالغته في النهي عن التعرض للأنساب ثم مدحه تقيه . ( 22)
و أقول: إن ابن أبي الحديد هذا معتزلي شيعي وقال عنه القمي: عز الدين عبد الحميد بن محمد بن محمد بن الحسين بن أبي الحديد المدائني الفاضل الأديب المؤرخ الحكيم الشاعر شارح نهج البلاغة الكرمه وصاحب القصائد السبع المشهورة كان مذهبه الاعتزال كما شهد لنفسه في إحدى قصائده في مدح أمير المؤمنين ( ع )
بقوله:
ورأيت دين الاعتزال وإنني . . . . أهوى لاجلك كل من يتشيع
وذكره الالوسي في مختصر التحفه الاثنى عشريه فقال:
الفرق الرابعة الشيعة الغلاة: هم عبارة عن القائلين بألوهية الأمير علي كرم الله وجهه , ونحوه من الهذيان .
قال الجد روح الله روحه: وعندي إن ابن أبي الحديد في بعض عباراته ـ وكان يتلون تلون الحرباء وكان من هذه الفرقة ,
وكم له في قصائده السبع الشهيرة من هذيان , كقوله يمدح الأمير كرم الله تعالى وجهه:
ألا إنما الإسلام لولا حسامه . . . . كعفطة عنز أو قلامة ظافر .( 23 (
وقوله:يجل عن الأعراض والاين والمتى . . . . ويكبرعن تشبيهه بالعناصر.( 24 (
وقال أيضا:
تقليت أخلاق الربوبيه التي . . . . عذرت بها من شك انك مربوب .( 25 (
ومنه سرق الطوفي الرافضي قوله في أبي بكر وعلي رضوان الله وسلامه عليهما:
كم بين من شك في خلافته . . . . وبين من قيل انه الله . ( 26 (
قلت: فلا حجه في كلام ابن أبي الحديد لأنه من غلاة الشيعة الذين يألهون علي بن أبي طالب رضي الله عنه ويحقدون على أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه .