فهرس الكتاب

الصفحة 3891 من 5466

وهل يمكن أن يقال بأن عامة الذين بايعوا الإمام كفار، أو فسقة أو جهال، أو خانوا الإمام بعد وفاته، وغير ذلك من الأوصاف لأجل فئة من الناس قد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بخروجهم وأن فيهم علامة وأنهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية.

أخي القارئ:

تتفق معي بأن توجيه النقد للإمام علي لا يمكن وكذلك توجيه الاتهام للذين بايعوه انحراف عن الصواب وبدعة شنيعة يخشى على صاحبها، بل بيعة الإمام متفق على صحتها فلا جدال في ذلك، ومن انتقد الإمام أو الذين بايعوه فإن النقد يرجع عليه وتخطئته هي عين الصواب، وإذا هِبت نقد القائل لسمعته ولشهرته فعليك أن تنظر في السند، فقد يُنسب نقد الإمام إلى إمام من أئمة الإسلام من باب البهتان والزور، وهذا في غاية الوضوح.

فكر معي وتأمل:

أعتقد أنك تتفق معي فيما قررته سابقًا بأن النقد لا يمكن أن يوجه للإمام علي رضي الله عنه ولا للذين بايعوه وناصروه بل يوجه للناقد أو للناقل عنه.

هل لك اعتراض على ذلك ؟ ما هو ؟

نعم تتفق معي هذه هي النتيجة الصحيحة أليس كذلك ؟

مما لا جدال فيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خير من علي رضي الله عنه، وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم خير الأصحاب، وآله عليه السلام خير آل ، وما قيل فيما مضى يقال هنا بل هنا أولى وأولى.

الرسول صلى الله عليه وسلم هو المعلم ، وصحبه الكرام هم الطلاب الذين تعلموا على يديه وفي مقدمتهم آل الرسول عليهم السلام. الرسول صلى الله عليه وسلم هو القائد، وصحبه الكرام هم الجند الذين بذلوا أنفسهم بين يديه وفي مقدمتهم آل الرسول عليهم السلام.

الرسول صلى الله عليه وسلم هو المربي ، وصحبه الكرام هم الجيل الذين تولى بنفسه تربيتهم وفي مقدمتهم ذريته وأهل بيته عليهم السلام.

الرسول صلى الله عليه وسلم هو الحاكم، وخاصته من المستشارين والوزراء من أصحابه الكرام لا سيما الأصهار والأرحام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت