فكر في جهادهم مع الإمام المجاهد، وصبرهم معه، وبذل أموالهم، بل محاربة أقرب الناس لهم لأجل إعلاء كلمة الله، وميدان الجهاد من أوسع ميادين التربية العملية، شاركوا الإمام في كل ميادين الجهاد. جهاد النفس، وجهاد المال، وجهاد الدعوة، وفي كل أوجه الخير تسابقوا، وبعد أن فازوا ونالوا مرتبة الرضا ورضي الله عنهم. بعدها رجعوا يا سبحان الله!!
أخي الكريم لا تعجل اصبر معي قليلًا ، وبعد التأمل احكم ومن معروفك أن ترسل لي كل ما يخطر ببالك من ملاحظات فأنا مستعد للرجوع والزيادة والحذف في الطبعات القادمة إن شاء الله ، المهم واصل معي القراءة في تأمل واحكم بعد ذلك.
أنت تتفق معي بأن الإمام القائد، القدوة، المعلم، المربي، لا يمكن أن يُتهم بتقصير أو ما هو دون ذلك وإذا جعلنا العيب والخلل والضعف في الأتباع وأن عامتهم قد خانوا ولم يستفيدوا، إلى آخر الطعن الموجه لهم فلا شك بأن ذلك يؤثر على الإمام لا سيما إذا قلنا بأن الخونة والجهال هم خاصة الإمام ومن يجلس معهم، وهم الذين أحاطوا به إحاطة السوار بالمعصم فهم الأهل والمستشارون.
لماذا جعلنا العيب في ناقل النقد- الواسطة في النقل ما يسميه العلماء"السند"- أو ذات الطاعن الذي تكلم وطعن وهذا هو عين الصواب وإليك المثال وبعده يتضح المراد.
من المتفق عليه بين المؤرخين أن الإمام علي رضي الله عنه خرج عليه طائفة من جنده أصبح مصطلح"الخوارج"علَمًا عليهم ، وبعد مناظرات ومناقشات، ونفذ صبر الإمام رضي الله عنه لما اعتدوا على المسلمين الآمنين وقتلوا عبدالله بن خباب بعدها قام الإمام بمحاربتهم.
فهل يسوغ لعاقل أن يتهم الإمام علي بسبب هذه الفئة من جنده، ويطعن في أصحاب الإمام الذين بايعوه وأصبح خليفة للمسلمين ثم شاركوا معه في القتال هل يطعن فيهم ناقد بسبب فئة من جنده خرجت على الإمام.