وهذه أيضًا قصة واهية لا تصلح للشواهد ولا المتابعات، بل تزيد القصة وهنًا على وهن، وعلتها يزيد بن ربيعة الرحبي
أورده الإمام البخاري في كتابه «التاريخ الكبير» ترجمة وقال «يزيد بن ربيعة أبو كامل الرحبي الدمشقي الصنعاني صنعاء دمشق عن أبي أسماء حديثه مناكير»
وأورده الإمام النسائي في «الضعفاء والمتروكين» ترجمة وقال «يزيد بن ربيعة، متروك الحديث»
فائدة
قال الحافظ في «شرح النخبة» ص «ولهذا كان مذهب النسائي أن لا يترك حديث الرجل حتى يجتمع الجميع على تركه»
وأورده الإمام الدارقطني في «الضعفاء والمتروكين» ترجمة وقال «يزيد بن ربيعة أبو كامل الرحبي، من صنعاء دمشق» اهـ
فائدة
يظن من لا دراية له بكتاب «الضعفاء والمتروكين» للإمام الدارقطني، بقوله الذي أوردناه في يزيد بن ربيعة، أن الدارقطني سكت عنه، ولا يدري أنه بمجرد ذكر اسمه في كتابه «الضعفاء والمتروكين» إجماع على تركه، كما جاء في «المقدمة» حيث قال الإمام البرقاني
«طالت محاورتي مع ابن حمكان لأبي الحسن علي بن عمر الدارقطني عفا الله عني وعنهما في المتروكين من أصحاب الحديث، فتقرر بيننا وبينه على ترك من أثبته على حروف المعجم في هذه الورقات» اهـ
قلت وبهذا التحقيق تصبح القصة واهية بهذا الشاهد الذي لا يزيدها إلا وهنًا على وهن
فائدة
أوردها الحافظ ابن كثير في «اختصار علوم الحديث» تنطبق تمام الانطباق على هذه القصة الواهية، لما فيها من متروكين، حيث نقل عن ابن الصلاح قوله «لا يلزم من ورود الحديث من طرق متعددة، أن يكون حسنًا، لأن الضعف يتفاوت، فمنه ما لا يزول بالمتابعات، يعني لا يؤثر كونه تابعًا أو متبوعًا، كرواية الكذابين والمتروكين» اهـ
سادسًا من الروايات الصحيحة في قصة إسلام عمر