حدثنا علي عن أبي دينار أحد بني دينار بن النجار عن مخلد بن خفاف عن عروة بن الزبير قال:"منعهم من دفن عثمان بالبقيع أسلم بن أوس بن بحرة الساعدي قال فانطلقوا به إلى حش كوكب، فصلى عليه حكيم بن حزام، وأدخل بنو أمية حش كوكب في البقيع" [تاريخ المدينة ص113] .
باطل. لجهالة علي الذي روى عنه ابن شبه. فإن كان علي بن دابة فلا يعرف.
وأبو دينار من دار بن النجار لا يعرف، وهناك الكثير من دينار بني النجار، ولكن لم أجد صاحب هذه الكنية (أبو دينار) ينتسب لدينار بن النجار.
وأما أسلم بن أوس الساعدي فلم تثبت صحبته.
رواية أخرى:
حدثني جعفر بن عبدالله المحمدي قال حدثنا عمرو بن حماد وعلي بن حسين قالا حدثنا حسين بن عيسى عن أبيه عن أبي ميمونة عن أبي بشير العابدي قال:"نبذ عثمان ثلاثة أيام لا يدفن، ثم إن حكيم بن حزام القرشي ثم أحد بني أسد بن عبد العزى وجبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف كلما عليًا في دفنه وطلبا إليه أن يأذن لأهله في ذلك ففعل وأذن لهم علي: فلما سمع بذلك قعدوا له في الطريق بالحجارة وخرج به ناس يسير من أهله وهم يريدون به حائطًا بالمدينة يقال له: حش كوكب كانت اليهود تدفن فيه موتاهم، فلما خرج على الناس رجموا سريره وهموا بطرحه فبلغ ذلك عليًا فأرسل إليهم يعزم عليهم ليكفن عنه ففعلوا، فانطلق حتى دفن في حش كوكب، فلما ظهر معاوية بن أبي سفيان على الناس أمر بهدم ذلك الحائط حتى أفضى به إلى البقيع فأمر الناس أن يدفنوا موتاهم حول قبره حتى اتصل ذلك بمقابر المسلمين".
هذه الرواية كلها مجاهيل ومنهم من هو مرمي بالرفض بل وبالكذب.
عمرو بن حماد بن طلحة القناد. متهم بأنه رافضي [تقريب التهريب ترجمة5014] . وقيل: إنه صدوق. ولو سلمنا بصدقه فإن الرفض بدعة ولا يقبل من مبتدع ما يؤيد بدعته فيما يرويه.
وسرد محقق تاريخ الطبري حال رواة هذه الرواية فقال: