فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 5466

1-أن المنبر صعد عليه من هو شر من معاوية - رضي الله عنه - ومع ذلك لم يأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقتله!!

2-أن في هذا قدح في الصحابة - رضي الله عنهم - ممن بلغهم هذا الحديث ولم يأتمروا به فيبادروا بقتل معاوية - رضي الله عنه -.

قال أبو العباس ابن تيمية في « منهاج السنة النبوية » (2/295) تعليقًا على هذا الحديث: « هذا الحديث ليس في شيء من كتب الإسلام وهو عند الحفاظ كذب وذكره ابن الجوزي في الموضوعات ثم صعد المنبر من هو شر من معاوية وما أمر بقتله » (41) .

وقال - رحمه الله - في منهاج السنة النبوية أيضًا (4/380) :

« ومما يبين كذبه أن منبر النبي - صلى الله عليه وسلم - قد صعد عليه بعد موت معاوية نم كان معاوية خيرًا منه باتفاق الملمين فإن كان يجب قتل من صعد عليه لمجرد الصعود على المنبر وحب قتل هؤلاء كلهم.

ثم هذا خلاف المعلوم بالاضطرار من دين الإسلام أن مجرد صعود المنبر لا يبيح قتل مسلم وإن كان أمر بقتله لكونه تولى الأمر وهو لا يصلح فيجب قتل كل من تولى الأمر بعد معاوية أفضل منه.

هذا خلاف ما تواترت به السنن عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من نهيه عن قتل ولاة الأمور وقتالهم كما تقدم بيانه.

ثم الأمة متفقة على خلاف هذا، فإنها لم تقتل كل من تولى أمرها ولا استحلت ذلك) أ. هـ

وقال الحافظ ابن كثير في « البداية والنهاية » (8/91) : « وهذا الحديث كذب بلا شك ولو كان صحيحا لبادر الصحابة إلى فعل ذلك لأنهم لا تأخذهم في الله لومة لائم » .

وانظر تطهير الجنان لابن حجر الهيتمي (38(

*عضو الدعوة بوزارة الشئون الاسلامية

7/8/1425هـ

(1) انظر أنساب الأشراف (5/138(

(2) انظر الميزان (2/172(

(3) انظر أنساب الأشراف (5/136(

(4) أحوال الرجال، ترجمة رقم (126) .

(5) الضعفاء والمتركون ترجمة رقم (552(

(6) انظر الكامل (6/423) ، التهذيب (4/24(

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت