فهرس الكتاب

الصفحة 3544 من 5466

ولقد انتقيت من هذه الشبهات أهمها، واقتصرت على الشبهات التى تدور حول السُنَّة والسيرة النبوية، وانتقيت الرد الذى يليق مع كل شبهة؛ فالرد على المستشرقين من اليهود والنصارى لا يليق إلا أن يكون جنبًا إلى جنب مع التوراة والإنجيل، والرد على أحفاد المعتزلة من العلمانيين والمستغربين والعصرانيين، لا يكون إلا بالعقل تارة والأبحاث العلمية تارة أخرى، وغيرهم من أهل الضلال والانحراف عن الجادة بكشف حقيقة ما يستندون إليه ويعتمدون عليه من حديث صحيح أو ضعيف أو موضوع وكيفية الاستدلال وصحته....إلخ.

وأستطيع أن أسجل بعض الملاحظات التى عنَّت لي أثناء النظر في هذه الشبهات المثارة حول السُنَّة والسيرة النبوية:

أولًا: إن بعض من تظاهر بالإسلام والمحافظة عليه وتطهيره مما طرأ عليه من تغيير وتبديل يُرِدُ لضعاف العقول من المسلمين شُبهًا يُبطل بها كثيرًا من مسّلَّمات الإسلام ظنًا منه أنه عنه يُدافع ودونه يُنافح.

ولو أننا ضربنا صفحًا عن حكاية هذه الشبهات وبيان فسادها لكان منا ذلك رأيًا متينًا ومذهبًا صحيحًا إذ الإعراض عن القول المُطرح أحرى لإماتته وإخماد ذكر قائله وأجدر أن لا يكون ذلك تنبيها للجهال عليه.

إلا أن وسائل الإعلام من حولنا كثيرة ومتشعبة وكثيرٌ منها يعمل لصالح أعدائنا مما يُغرى الجهلة بمحدثات الأمور وإسراعهم إلى اعتقاد خطإ المخطئين والأقوال الساقطة عند العلماء، من ذلك وغيره؛ رأينا الكشف عن فساد هذه الشبهات ورد هذه الأقوال بقدر ما يليق بها من الرد أجدى على الأنام وأحمد للعاقبة إن شاء الله.

ثانيًا: إن كان لكل طائفة من الطوائف التى تحارب الإسلام -عن عمد أو عن جهل- شُبهاتها الخاصة بها، التى نستطيع أن نقول إن هذه الشبهة لا تصدر إلا عن طائفة بعينها لأن من أصول منهجها كذا، وكذا، إلا أنهم يلتقون في شبهات ويجتمعون عليها بجامع عداوة الإسلام وأهله، ومن هذه الشبهات المشتركة، الطعن في السُنَّة النبوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت