أمّا الجواز: فللأصل، و المستفيضة من الصحاح و غيرها المصرّحة بعدم المنع.إمّا مطلقا، كصحيحة جميل، و روايته:الاولى: «لا بأس أن تصلّي المرأة بحذاء الرجل و هو يصلّي، فإنّ النبي صلّى اللّه عليه و آله كان يصلّي و عائشة مضطجعة بين يديه و هي حائض، و كان إذا أراد أن يسجد غمز رجليها فرفعت رجليها حتى يسجد»
مستند الشيعة في أحكام الشريعة، ج 4
المؤلف: النراقي، المولى أحمد بن محمد مهدي
تاريخ وفاة المؤلف: 1245 ه ق
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث
تاريخ الطبع: 1415 ه ق
الطبعة: الأولى
مكان الطبع: قم المقدسة
ردمك ( شابك) : 0- 76- 5503- 964
المحقق / المصحح: لجنة التحقيق في مؤسسة آل البيت عليهم السلام
المسألة الثانية:
ص: 411 - ص: 413
مضافا إلى قول الصادق (عليه السلام) في صحيح جميل «6» : «لا بأس أن تصلي المرأة بحذاء الرجل و هو يصلي، فإن النبي (صلى الله عليه و آله) كان يصلي و عائشة مضطجعة بين يديه و هي حائض، و كان إذا أراد أن يسجد غمز رجليها فرفعت رجليها حتى يسجد» و في خبر ابن فضال عمن أخبره عن جميل «7» عن الصادق (عليه السلام) «في الرجل يصلي و المرأة تصلي بحذاه فقال:لا بأس» و إرساله- بعد انجباره بالعمل ممن عرفت، خصوصا و فيهم من لا يعمل إلا بالقطعيات كالسيد و ابن إدريس- غير قادح، على أن المظنون اتحاد هذا الخبر مع الصحيح السابق و ان اختلف في التأدية للنقل بالمعنى فيه، فلا بأس حينئذ بالإرسال فيه بعد روايته بطريق صحيح في الفقيه، و لا يقدح في دلالته التعليل المحتمل إرادة الاستدلال به بطريق الأولوية: أي إذا جازت الصلاة مع اضطجاعها بين يديه و هي حائض فبالأولى الجواز حال صلاتها محاذية له، أو بطريق عدم التفصيل بين المسلمين، أو بغير ذلك، فاحتمال تصحيف «تصلي» فيه بتضطجع لا داعي اليه و لا شاهد عليه، و فتح مثله في النصوص يرفع الوثوق في كثير منها.
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، ج 8،