-وقال: وسئل أبو بكر عن الكلالة ، فقال: أقول فيها برأيي ، فإن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي ومن الشيطان . فبلغ ذلك أمير المؤمنين (ع) فقال: ما أغناه عن الرأي في هذا المكان ، أما علم أن الكلالة هم الإخوة والأخوات من قبل الأم والأب ومن قبل الأب على الانفراد ومن قبل الأم أيضا على حدتها ، قال الله تعالى يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد وقال سبحانه وتعالى وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث
الرد على هذه الشبهة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء
والمرسلين ، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
أما بعد
ما معنى"الكلالة"؟
قال تعالى:
الآية الحادية عشرة قوله تعالى: { وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث من بعد وصية يوصى بها أو دين غير مضار وصية من الله والله عليم حليم } سورة النساء 12
فيها عشر مسائل: المسألة الأولى:
في قراءتها: قرئ بفتح الراء وكسرها , وقرئ بتشديدها مكسورة , فإن كان بالفتح فذلك عائد للميت , ويكون قوله: { كلالة } حالا من الضمير في يورث . [ ص: 448 ]
وإذا قرئت بالكسر فمعناه عائد إلى الورثة , ويكون قوله"كلالة"مفعولا يتعدى الفعل إليه . وكذلك بالتشديد ; وإنما فائدته تضعيف الفعل إليه .
المسألة الثانية: في لغتها: اختلف أهل اللغة وغيرهم في ذلك على ستة أقوال: قال صاحب العين:
الكلالة: الذي لا ولد له ولا والد .
الثاني: قال أبو عمرو: ما لم يكن لحا من القرابة فهو كلالة , يقال: هو ابن عمي لحا , وهو ابن عمي كلالة .