وأخرج أيضا أحمد في مسنده من طريق بقية عن المقدام بن معد يكرب قال نهى [ ص: 151 ] رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحرير والذهب وعن مياثر النمور ( لشيئه ) : هكذا في أكثر النسخ ، أي حسن الإمساك لماله ومتاعه .
قال في المصباح: الشيء في اللغة عبارة عن كل موجود إما حسا كالأجسام أو حكما كالأقوال نحو قلت شيئا وجمع الشيء أشياء .
وفي بعض نسخ الكتاب حسن الإمساك كسبه فالكسب مفعول للإمساك .
قال في المجمع: من أطيب كسبكم أي من أطيب ما وجد بتوسط سعيكم .
قال المنذري: وأخرجه النسائي مختصرا وفي إسناده بقية بن الوليد وفيه مقال انتهى .
قلت: وفي إسناد مسند أحمد صرح بقية بن الوليد بالتحديث .
وأن المقدام وبخه على ذلك فقال له معاوية: « قد علمتُ أني لن أنجو منك » .
الرواية ضعيفة. فيها بقية، وهو مدلّس جاءت روايته بصيغة العنعنة ولقد قيل: « أحاديث بقية ليست نقية فكن منها على تقية » .
وبقية هذا يُقبَل حديثه إذا أُمِن شرُّ تدليسه. وهذه الرواية عند أبي داود (4131) ضعيفة فبطل الاحتجاج بها، على أن بقية قد صرح بالتحديث كما عند أحمد (4/132) وليس فيها هذه القصة المكذوبة على معاوية.
( إن منكم لمن يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله)
ضعيف جدا.
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني «فيه نظر» (الإصابة1/25) فيه:
الكديمي محمد بن يونس: متهم بوضع الحديث كما قال الدارقطني. وروى عن أحمد بن حنبل أنه كان ينهى عن الذهاب إلى الكُدَيمي ويقول: »إنه كذاب «، كما روى الدارقطني عن أبي بكر أحمد بن الواثق الهاشمي قوله » أنا أجاثيه - أي الكديمي بين يدي الله تعالى يوم القيامة وأقول: إن هذا كان يكذب على رسولك وعلى العلماء (سؤالات الدارقطني74و404)
ورواه الحاكم (3/122) وصححه على شرط الشيخين وأقره الذهبي وهو من أوهامهما. فإن في السند: